أصلا فاللزوم أريد به لازمه ( ولو اتفق ترتبها ) أي الغاية على الأشياء ( مع عدمه ) أي
التناسب كما اتفق معه ( أهدر ) أي التناسب وأسقط عن درجة الاعتبار لعدم الاحتياج إليه
واختار كلمة لو لأنه غير واقع ( وبحسب اتفاق الترتب ) أي ترتب الغاية على ما يوصل البحث
عن أحواله إليها ( كانت ) طائفة من العلوم ( متباينة ) غير متشاركة في الموضوع لترتب غاية
بعضها على شيء مباين لما يترتب عليه غاية الآخر ( و ) طائفة أخرى منها ( متداخلة ) لترتب
غاياتها على شيء واحد ( إلا في لزوم عروض عارض المباين للآخر في البحث ) استثناء من عموم
اعتبار التباين والتداخل بحسب اتفاق الترتب يعني تباينها وتداخلها إنما يعتبر بحسبه في جميع
الصور إلا في صورة لزوم العروض فإنه حينئذ يعتبر التداخل باعتبار ذلك اللزوم بأن يكون علمان
غاية كل منهما يترتب على ما يباين ما يترتب عليه غاية الآخر لكنهما متشاركان في لزوم عروض
تيسير التحرير ج:1 ص:22
عارض لموضوعيهما ( فتتداخل ) العلوم المتشاركة في لزوم عروض العارض على الوجه المذكور
( مع التباين ) بحسب الموضوع ( للعموم الاعتباري ) فإن موضوعاتها وإن كانت متباينة
بحسب الحقيقة لكنها بسبب اشتراكها في لزوم العارض المذكور صارت كأنها مفهوم واحد عام
يشمل تلك العلوم فالعموم الاعتباري باعتبار الاشتراك في المحمول ( كالمويسيقي ) بضم
الميم وكسر المهملة والقاف يوناني معناه تأليف الألحان واللحن من الأصوات المصنوعة
( موضوعه النغم ) محركة ويسكن الكلام الخفي الواحدة بهاء وفي الاصطلاح النغمة
صوت يتصاعد أو يتنزل بدرجة من الدرجات الشريفة ظاهرا أومخيلا كما إذا سمع شخص
صوتا مختلفا في الحدة والثقل واستقر في سامعته ثم بدأ بصوت لا اختلاف فيه فيتخيل
التصاعد أو التنزل فيه باعتبار ما استقر في سامعته والدرجات الشريفة تعرف بأن يبدأ بصوت
معين بعلامة خاصة فيتصاعد درجة درجة بأن يكون التفاضل في كل درجة يسع مقدار حده