للعبد فيه اختيار والمكتسبة التي اكتسبها العبد ( لبيان كيف تتعلق به الأحكام ) أي وضع
تيسير التحرير ج:1 ص:21
الحنفية المكلف وأحواله في البحث المذكور لبيان كيفية تعلق الأحكام به وقوله لبيان كيف الخ
كقولهم في جواب ما هو أي في جواب السؤال بما هو أي في جواب هذا اللفظ فلا يرد
أنه لا يجوز إضافة البيان إلى ما يقتضى صدر الكلام ( وإذا كانت الغاية المطلوبة ) من
العلم ( لا تترتب إلا على ) البحث عن أحوال ( أشياء كانت ) تلك الأشياء ( الموضوع ) أي
موضوع العلم المغيا بتلك الغاية ( كما لو ترتبت غايات على جمل من أحوال ) شيء ( واحد )
كان ذلك الواحد من موضوع علوم فهو تشبيه مركب بمركب وهما الهيئتان الحاصلتان من
الشرطيتين ووجه الشبه استتباع الغاية من حيث الترتب الموضوع من حيثية التعدد أو الوحدة
ففي المشبه استتبع ترتبها وهي واحدة على البحث عن أحوال المتعدد ووحدة الموضوع
وفي المشبه به استتبع ترتبها وهي متعددة على أحوال شيء واحد تعدده وكلمة ما زائدة مسوغة
دخول الحرف على الشرطية فالعبرة في وحدة الموضوع وكثرته بحال الغاية ووحدتها وتعددها
وترتبها ( حيث يكون ) الواحد الذي ترتبت الغايات على جمل من أحواله( موضوع علوم
يختلف )ذلك الواحد الموضوع ( فيها ) في تلك العلوم ( بالحيثية ) بأن يجعل موضوع هذا
العلم من حيث يوصل العلم بجملة من أحواله إلى غاية كذا وموضوع ذلك العلم من حيث يوصل
إلى جملة أخرى إلى غاية أخرى وهكذا ( ومن هنا ) أي من أجل ما ذكر من أن العبرة بحال
الغاية في تعيين الموضوع ( استتبعته ) أي الغاية الموضوع إشارة إلى ما ذكر من قوله ولها
وحدة غاية تستتبع وحدة موضوعها ( ولزوم التناسب ) بين الأشياء التي ترتبت عليها الغاية
وجعلت موضوعا أمر ( اتفاقي ) لا يقتضيه دليل عقلي فإن قلت كيف جمع بين اللزوم
والاتفاق قلت لا منافاة لأنه لم يرد به اللزوم العقلي بل كونه أمرا مطردا لا يتخلف في مادة