فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1797

لفرض التوقف ) أي توقف الكلام صدقا أو صحة شرعية ( عليه ) أي على عمومه ( وإلا )

أي وإن لم يتوقف عليه ( فغير المفروض ) أي فالمقدر الذي لا يتوقف على عمومه غير المقدر

المفروض ( ولو كان ) التوقف ( على أحد أفراده ) أي العام ( لا يقدر ما يعمها ) أي

أفراده كلها ( بل إن اختلفت أحكامها ) أي أحكام أفراد تلك العام فيترتب على تقدير بعضها

حكم يخالف الحكم المترتب على البعض الآخر ( ولا معين ) في المقام يعين البعض الذي يحصل

به المقصود ( فمجمل ) فالمقدر حينئذ مجمل ( أولا ) تختلف أحكامها ( فالدائر ) أي فيقدر

الفرد المنتشر الذي يدور مع كل فرد لصدقه عليه ونسب إلى الشافعية أنهم يقدرون في هذا

المقام ما يعمها ( لنا ) في أنه لا يقدر ما يعمها أن تقديره ( إضمار الكل ) أي تقديره في الكلام

( بلا مقتض ) فلا يجوز لأن التقدير إنما يكون بحسب الضرورة ( قالوا ) أي المعممون

إضمار الكل كتعميم رفع حكم الخطأ والنسيان بحيث يشمل الدنيوي وهو الصحة

والفساد والأخروي وهو الثواب والعقاب ( أقرب إلى الحقيقة ) كرفع ذات الخطأ والنسيان

من سائر المجازات إليها لأن في رفع أحكامها مطلقا رفعها والمجاز الأقرب أولى من غيره ( قلنا )

نعم ( إذا لم ينفه ) أي المجاز الأقرب ( الدليل ) ولكن هنا نفاه وهو إضمار الكل بلا

مقتض ( وكون الموجب للإضمار ) حاصلا ( في البعض ) أي في بعض أفراد العام ( ينفي الكل )

أي إضمار الكل ( لما قلنا ) من كونه بلا مقتض فإن مقتضى التبعيض لا يكون مقتضى الكل

( ففي الحديث أريد حكمهما ) أي حكم الخطأ والنسيان ( ومطلقه ) أي الحكم المطلق( يعم حكمي

تيسير التحرير ج:1 ص:242

الدارين ) الدنيا والآخرة ( ولا تلازم ) بين الحكمين ( إذ ينتفى الإثم ) وهو حكم الآخرة

( ويلزم الضمان ) وهو حكم الدنيا كما في إتلاف محترم مملوك للغير خطأ ( فلولا الإجماع على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت