لفرض التوقف ) أي توقف الكلام صدقا أو صحة شرعية ( عليه ) أي على عمومه ( وإلا )
أي وإن لم يتوقف عليه ( فغير المفروض ) أي فالمقدر الذي لا يتوقف على عمومه غير المقدر
المفروض ( ولو كان ) التوقف ( على أحد أفراده ) أي العام ( لا يقدر ما يعمها ) أي
أفراده كلها ( بل إن اختلفت أحكامها ) أي أحكام أفراد تلك العام فيترتب على تقدير بعضها
حكم يخالف الحكم المترتب على البعض الآخر ( ولا معين ) في المقام يعين البعض الذي يحصل
به المقصود ( فمجمل ) فالمقدر حينئذ مجمل ( أولا ) تختلف أحكامها ( فالدائر ) أي فيقدر
الفرد المنتشر الذي يدور مع كل فرد لصدقه عليه ونسب إلى الشافعية أنهم يقدرون في هذا
المقام ما يعمها ( لنا ) في أنه لا يقدر ما يعمها أن تقديره ( إضمار الكل ) أي تقديره في الكلام
( بلا مقتض ) فلا يجوز لأن التقدير إنما يكون بحسب الضرورة ( قالوا ) أي المعممون
إضمار الكل كتعميم رفع حكم الخطأ والنسيان بحيث يشمل الدنيوي وهو الصحة
والفساد والأخروي وهو الثواب والعقاب ( أقرب إلى الحقيقة ) كرفع ذات الخطأ والنسيان
من سائر المجازات إليها لأن في رفع أحكامها مطلقا رفعها والمجاز الأقرب أولى من غيره ( قلنا )
نعم ( إذا لم ينفه ) أي المجاز الأقرب ( الدليل ) ولكن هنا نفاه وهو إضمار الكل بلا
مقتض ( وكون الموجب للإضمار ) حاصلا ( في البعض ) أي في بعض أفراد العام ( ينفي الكل )
أي إضمار الكل ( لما قلنا ) من كونه بلا مقتض فإن مقتضى التبعيض لا يكون مقتضى الكل
( ففي الحديث أريد حكمهما ) أي حكم الخطأ والنسيان ( ومطلقه ) أي الحكم المطلق( يعم حكمي
تيسير التحرير ج:1 ص:242
الدارين ) الدنيا والآخرة ( ولا تلازم ) بين الحكمين ( إذ ينتفى الإثم ) وهو حكم الآخرة
( ويلزم الضمان ) وهو حكم الدنيا كما في إتلاف محترم مملوك للغير خطأ ( فلولا الإجماع على أن