فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1797

( حقيقة ) في كل من معانيه ( يتوقف السامع في المراد بها ) أي بتلك الحقيقة ( إلى القرينة )

المعينة لإجماله في معانيه ( ومذهبه ) أي الشافعي أنه ( لا يتوقف ) السامع في المراد بها إلى القرينة

لظهوره في العموم والمذهب المختار لنا وللقاضي في المشترك هو المجموع من كونه حقيقة وكونه

بحيث يتوقف السامع في المراد به إلى القرينة فكيف يكون مذهب الشافعي أخص من مذهب

القاضي ( والمذهب هو المجموع لا مجرد كونه حقيقة ووجود مشترك بينهما ) أي بين قول

الشافعي والقاضي ( هو صحة إطلاقه عليهما لا يوجب الأخصية ) المذكورة( ككل متباينين

تحت جنس )كالإنسان والفرس تحت الحيوان ( وعن الشافعي رحمه الله يعم ) المشترك جميع

معانيه ( احتياطا ) نقله الإمام الرازي ( وهو أوجه النقلين عنه للاتفاق على أنه ) أي

المشترك ( حقيقة في أحدهما ) أي اتفقوا على أن المشترك بين المعنيين إذا استعمل في كل منهما

منفردا فهو حقيقة فيه ( فظهوره في الكل ) على سبيل الاستغراق الإفرادي بحيث لا يخرج

عنه فرد من أفراد شيء من مفهوميه ( فرع كونه حقيقة فيه أيضا ) أي في الكل لأن اللفظ

لا يكون ظاهرا في معنى بحيث يتبادر إلى لذهن من غير حاجة إلى قرينة عند إطلاقه إلا إذا

كان حقيقة فيه ( وهو ) أي كونه حقيقة في الكل إنما يتحقق ( بوضعه ) أي اللفظ ( له )

أي للكل ( أيضا ) أي كما أنه وضع لكل واحد منهما ( فلزم ) كون الكل ( مفهوما آخر ) له

( فتعميمه ) أي المشترك ( استعمال في أحد مفاهيمه ) وهو الكل ( لأن فيه ) أي في استعماله

في الكل ( الاحتياط ) لما فيه من الخروج عن العهدة يتعين لجواز لزوم تعطيل البعض على

تقدير عدم إرادة الكل ويرد عليه أنا لا نسلم الاحتياط فيما إذا كان الأصل في الحكم المفاد

بالمشترك الحظر فإن الاحتياط حينئذ تقليل ارتكاب ما هو المحظور قبل وروده وهو بحمله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت