فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1797

الموجود من حيث هو موجود إذ لا يبحث فيه عن نفس الوجود لأنه لا يبحث في العلم

عن نفس الموضوع وعن أجزائه وقد تكون خارجة عنه وليست بقيد له بل تذكر لبيان

الأعراض المبحوث عنها كالصحة والمرض في موضع الطب وهو بدن الإنسان ويرد عليه

أنه يلزم حينئذ تشارك العلمين الباحثين عن أحوال شيء واحد في موضوع واحد بالذات

والاعتبار لعدم تقييد الموضوع بقيد وقد تقرر أن تمايز العلوم بحسب تمايز الموضوعات

فالتحقيق أنها قيد له وإنما اعتبر القدرة لا الإثبات بالفعل لأنه إنما يتحقق عند معرفة تفاصيل

الأدلة والمذكور في الأصول إجمالها فالمراد إثبات الأحكام تفصيلا وإليه أشار بقوله( أخذا

من شخصياته )حال من الأحكام لكونها مفعول الإثبات معنى أي إثباتها حال كونها مأخوذة

من شخصيات الدليل السمعي الكلي يعني أفراد الشخصية وذلك لأن الأدلة التفصيلية

تدل على الأحكام التفصيلية بواسطة كيفيات متنوعة كل نوع منها يبين مسألة من مسائل

الأصول فمن عرف الأصول عرف تلك الأنواع فحصل له قدرة إثبات الأحكام لحصول

الاستعداد له بمعرفتها فكل حكم أراد إثباته بدليله وجد عنده ما يبين كيفية إثباته وهذا

هو المراد بالقدرة ( وبالفعل في المسائل أنواعه وأعراضه وأنواعها ) عطف على محذوف هو

متعلق المبتدأ والتقدير موضوعة بالقوة الدليل السمعي إلى آخره وبالفعل في المسائل

أنواع الدليل السمعي وأنواع تلك الأعراض أما كون هذه الأشياء موضوعات فظاهر

لأنك إذا نظرت في مسائل الأصول وجدت موضوعاتها هذه الأشياء وهي التي يبحث

عن عوارضها الذاتية في هذا العلم وأما الدليل السمعي المطلق فلا يكاد يوجد البحث عن

عارضه الذاتي من حيث هو موضوع بالفعل في مسألة غير أنه لما كانت من موضوعات المسائل

كلها جزئيات إضافية له أمكن أن يؤخذ من كل طائفة مستوعبة جميع أفراد المطلق من محمولات

المسائل مفهوم مردد بين آحاد تلك الطائفة فيثبت للمطلق وكما أن كل واحد من تلك الآحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت