( الحقيقية ) أي الموجودة في الخارج الثابتة في نفس الأمر مع قطع النظر عن اعتبار العقل
كما هو اصطلاح المنطقيين ( أو ) هو ذاتيات الماهية ( مطلقا ) حقيقية كانت أو اعتبارية
فمن ذهب إلى الأول نفي ومن ذهب إلى الثاني أثبت فمورد النفي الحد بالمعنى الأول والإثبات
بالمعنى الثاني ولا منافاة بين نفي الأخص وإثبات الأعم
( الثاني ) من الأمور التي هي مقدمة الكتاب مبتدأ خبره محذوف أي في بيان موضوعه
أو قوله ( موضوعه الدليل السمعي الكلي ) إلى آخر المبحث موضوع العلم ما يبحث فيه عن
عوارضه الذاتية والعارض الخارج المحمول والذاتي الذي منشأ عروضه الذات كالمدرك
للإنسان أو ما هو مساو للذات كالضاحك العارض له بواسطة التعجب أو جزئها الأعم
كالمتحرك بواسطة الحيوان والبحث عنها حملها على نفس الموضوع بدليل نحو الدليل
السمعي يفيد الحكم قطعا أو ظنا أو على نوع منه نحو الأمر يفيد الوجوب أو على عرضه
الذاتي نحو العلم يفيد القطع أو على نوعه نحو العام الذي يخص منه البعض يفيد الظن قيد
بالكلى لئلا يتوهم أن المراد ما صدقاته وقيل موضوعه الأدلة الأربعة والأحكام لأن الأحوال
بعضها راجع إلى الأدلة وبعضها إلى الأحكام وقيل هو الأدلة وما يتعلق بالأحكام من
حيث الثبوت راجع إلى الأدلة من حيث الإثبات وقيل هو الأحكام من حيث ثبوتها بالأدلة
واختار المصنف رحمه الله مفهوما واحدا أفراده الأدلة نظرا إلى كونه أقرب إلى الضبط
( من حيث يوصل العلم بأحواله إلى قدرة إثبات الأحكام لأفعال المكلفين ) الحيثية المذكورة
تيسير التحرير ج:1 ص:18
قيد للموضوع عند المحققين يعني موضوعيته له باعتبار الإيصال المذكور فلا يبحث فيه إلا عن
أحواله التي لها مدخل في الإيصال وقيل قد يكون جزءا منه وذلك إذا لم يبحث في العلم
عنها كحيثية الوجود في موضوع العلم الإلهي الباحث عن أحوال الموجودات المجردة وهو