عن النكاح الشرعي فما معنى الحمل على الأية وما ذكر في لا نكاح إلا بولي وفائدة حمل
النكرة المنفية على بعض أفرادها ورود النفي على ذلك البعض خاصة لعدم صحة نفيها مطلقا وهذا
إذا لم يكن في الكلام ما يبين مورد النفي والإثبات وقد تبين ههنا بالنفي والاستثناء قلت لم
يرد حمل النكاح المذكور في لا نكاح على ما ذكر ليرد ما قلت بل أراد حمل النكاح الصادر
لا عن ولاية شرعية المفهوم ضمنا لاندراجه تحت النفي مع عدم اندراجه في الاستثناء فهذا
الحمل تفسير للمجمل لا تخصيص للعام على أنه لو كان من تخصيص العلم بدليل نقيضه في حديث
أيما امرأة لم يكن فيه بعد كما أشار إليه بقوله ( وتخصيص العام ليس من الاحتمالات البعيدة )
كيف وما من عام إلا وقد خصص منه البعض ( و ) لا سيما ( قد ألجأ إليه ) أي إلى التخصيص
( الدليل ) وهو حديث مسلم المذكور وعن المصنف رحمه الله أنه يخص حديث أيما امرأة
بمن نكحت غير الكفء على قول من لم يصحح ما باشرته من غير كفء والمراد بالباطل
حقيقته أو حكمه على قول من يصححه ويثبت للولي حق الفسخ كل ذلك شائع في اطلاقات
النصوص فيثبت مع المنقول والوجه المعنوي وهو أنها تصرفت في خالص حقها وهي من
أهله كالمال فيجب تصحيحه مع كونه خلاف الأولى ( وأما الزكاة ) أي وأما الداعي إلى
اعتبار المالية في الزكاة ( فمع المعنى النص ) أي النص مع المعنى وكل منهما مستقل في المقصود
وقدم العقلي لأنه مناط النقلي ( أما الأول فللعلم ) أي اعتبار القيمة للعلم ( بأن الأمر بالدفع ) أي
بدفع الزكاة ( إلى الفقير ) في النصوص ( إيصال لرزقهم الموعود منه سبحانه ) فإن المولى إذا وعد
تيسير التحرير ج:1 ص:154
عبده يعطيه ثم أمر من له حق عليه بإعطاء ما يصلح لأن يكون أداء للموعود فلا شك في
أنه يحمل أمره على إنجاز وعده السابق لأن الموعود كالواجب فلا يقدم ما لم يجب عليه وإسناد