فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1797

عن النكاح الشرعي فما معنى الحمل على الأية وما ذكر في لا نكاح إلا بولي وفائدة حمل

النكرة المنفية على بعض أفرادها ورود النفي على ذلك البعض خاصة لعدم صحة نفيها مطلقا وهذا

إذا لم يكن في الكلام ما يبين مورد النفي والإثبات وقد تبين ههنا بالنفي والاستثناء قلت لم

يرد حمل النكاح المذكور في لا نكاح على ما ذكر ليرد ما قلت بل أراد حمل النكاح الصادر

لا عن ولاية شرعية المفهوم ضمنا لاندراجه تحت النفي مع عدم اندراجه في الاستثناء فهذا

الحمل تفسير للمجمل لا تخصيص للعام على أنه لو كان من تخصيص العلم بدليل نقيضه في حديث

أيما امرأة لم يكن فيه بعد كما أشار إليه بقوله ( وتخصيص العام ليس من الاحتمالات البعيدة )

كيف وما من عام إلا وقد خصص منه البعض ( و ) لا سيما ( قد ألجأ إليه ) أي إلى التخصيص

( الدليل ) وهو حديث مسلم المذكور وعن المصنف رحمه الله أنه يخص حديث أيما امرأة

بمن نكحت غير الكفء على قول من لم يصحح ما باشرته من غير كفء والمراد بالباطل

حقيقته أو حكمه على قول من يصححه ويثبت للولي حق الفسخ كل ذلك شائع في اطلاقات

النصوص فيثبت مع المنقول والوجه المعنوي وهو أنها تصرفت في خالص حقها وهي من

أهله كالمال فيجب تصحيحه مع كونه خلاف الأولى ( وأما الزكاة ) أي وأما الداعي إلى

اعتبار المالية في الزكاة ( فمع المعنى النص ) أي النص مع المعنى وكل منهما مستقل في المقصود

وقدم العقلي لأنه مناط النقلي ( أما الأول فللعلم ) أي اعتبار القيمة للعلم ( بأن الأمر بالدفع ) أي

بدفع الزكاة ( إلى الفقير ) في النصوص ( إيصال لرزقهم الموعود منه سبحانه ) فإن المولى إذا وعد

تيسير التحرير ج:1 ص:154

عبده يعطيه ثم أمر من له حق عليه بإعطاء ما يصلح لأن يكون أداء للموعود فلا شك في

أنه يحمل أمره على إنجاز وعده السابق لأن الموعود كالواجب فلا يقدم ما لم يجب عليه وإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت