وهو أحقية الأيم بنفسها لا يقتضي أن لا يكون للولي حق فيها لجواز أن يكون التزويج حقهما
معا وتكون هي أحق كما يدل عليه قوله من وليها وقد أشار المصنف رحمه الله في شرح الهداية إلى ما يصلح جوابا عنه وهو قوله أثبت لكل منها ومن الولي حقا في ضمن قوله
أحق ومعلوم أنه ليس للولي سوى مباشرة العقد إذا رضيت وقد جعلها أحق منه به
أقول للمناقشة مجال فللخصم أن يقول أحقيتها من الولي بالتزويج لا يستلزم أحقيتها منه
بالمباشرة لأن التزويج ليس مجرد المباشرة بل هو إتمام أحد ركني العقد وهو كما يحتاج
إلى المباشرة يحتاج إلى تحقق الرضا بالتمليك فليكن الرضا حقها والمباشرة حقه ولا شك
أن الأصل هو الرضا وإذا كان معظم أمر التزويج حقها تكون هي أحق بنفسها في التزويج
تيسير التحرير ج:1 ص:153
والله أعلم ( وأما الحمل على الأمة وما ذكر ) معها من الصغيرة والمكاتبة( فإنما هو في لا نكاح
إلا بولي أي من له ولاية )ذكرا كان أو أنثى غير المنكوحة أو نفسها كما إذا كانت حرة
عاقلة بالغة ( فيخرج ) من النكاح المعتبر شرعا ( نكاح العبد ) لنفسه امرأة ( و ) نكاح
( الأمة ) نفسها بغير إذن المولى ( و ) نكاح ( ما ذكر ) من الصغيرة والمكاتبة وكذا الصغير
والمجنون كما سيشير إليه وذلك لعدم ولا يتهم وقد انحصر النكاح فيما صدر عن ولاية( وإذ
دل )الحديث ( الصحيح ) وهو ما في مسلم الأيم أحق بنفسها ( على صحة مباشرتها ) عقد النكاح
كما مر من تقريره من أن الولي تصح مباشرته وهي أحق به منه وصحة المباشرة دليل الولاية
فاشتراط الولي في النكاح ليس بمخرج نكاحها نفسها فحينئذ ( لزم كونه ) أي كون شرط
الولي ( لإخراج ) نكاح ( الأمة والعبد والمراهقة ) وهي من قلوب البلوغ فلزم إخراج من لم
يقاربه بالطريق الأولى ( والمعتوهة ) وهي من يختلط كلامه وأمره وكذا نكاح المراهق
والمجنون ولم يذكر المكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم فإن قلت إذا خرج نكاح هؤلاء