فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1797

وهو أحقية الأيم بنفسها لا يقتضي أن لا يكون للولي حق فيها لجواز أن يكون التزويج حقهما

معا وتكون هي أحق كما يدل عليه قوله من وليها وقد أشار المصنف رحمه الله في شرح الهداية إلى ما يصلح جوابا عنه وهو قوله أثبت لكل منها ومن الولي حقا في ضمن قوله

أحق ومعلوم أنه ليس للولي سوى مباشرة العقد إذا رضيت وقد جعلها أحق منه به

أقول للمناقشة مجال فللخصم أن يقول أحقيتها من الولي بالتزويج لا يستلزم أحقيتها منه

بالمباشرة لأن التزويج ليس مجرد المباشرة بل هو إتمام أحد ركني العقد وهو كما يحتاج

إلى المباشرة يحتاج إلى تحقق الرضا بالتمليك فليكن الرضا حقها والمباشرة حقه ولا شك

أن الأصل هو الرضا وإذا كان معظم أمر التزويج حقها تكون هي أحق بنفسها في التزويج

تيسير التحرير ج:1 ص:153

والله أعلم ( وأما الحمل على الأمة وما ذكر ) معها من الصغيرة والمكاتبة( فإنما هو في لا نكاح

إلا بولي أي من له ولاية )ذكرا كان أو أنثى غير المنكوحة أو نفسها كما إذا كانت حرة

عاقلة بالغة ( فيخرج ) من النكاح المعتبر شرعا ( نكاح العبد ) لنفسه امرأة ( و ) نكاح

( الأمة ) نفسها بغير إذن المولى ( و ) نكاح ( ما ذكر ) من الصغيرة والمكاتبة وكذا الصغير

والمجنون كما سيشير إليه وذلك لعدم ولا يتهم وقد انحصر النكاح فيما صدر عن ولاية( وإذ

دل )الحديث ( الصحيح ) وهو ما في مسلم الأيم أحق بنفسها ( على صحة مباشرتها ) عقد النكاح

كما مر من تقريره من أن الولي تصح مباشرته وهي أحق به منه وصحة المباشرة دليل الولاية

فاشتراط الولي في النكاح ليس بمخرج نكاحها نفسها فحينئذ ( لزم كونه ) أي كون شرط

الولي ( لإخراج ) نكاح ( الأمة والعبد والمراهقة ) وهي من قلوب البلوغ فلزم إخراج من لم

يقاربه بالطريق الأولى ( والمعتوهة ) وهي من يختلط كلامه وأمره وكذا نكاح المراهق

والمجنون ولم يذكر المكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم فإن قلت إذا خرج نكاح هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت