فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1797

الحديث( فقلت له أن سليمان بن موسى حدثنا به عنك فقال أخشى أن يكون وهم علي

وأثنى على سليمان )خيرا ( فصمم ) الزهري على الإنكار ( ومثله ) أي مثل هذا الكلام ممن روى

عنه خبر إنكار ( في عرف المتكلمين ) من أرباب اللسان أو من أهل العلم سيما المحدثين

الموثقين بالحفظ والإتقان ( لا شك ) مرفوع عطفا على إنكار أو مبني على الفتح على أن

لا لنفي الجنس والخبر محذوف أي لا شك فيه فإن قلت قوله أخشى مشعر بعدم جزمه

بكونه وهما قلت عدم الجزم ليس بتجويز أنه رواه ثم نسى بل لاحتمال أن يكون الوهم

من ابن جريج لا من سليمان على أن العدل لا يقطع بعدم تعمده الكذب بل يظن به ثم

اعلم أن ابن جريج أحد الأعلام الثقات باتفاق المحدثين وكذا ابن عدي( أو لمعارضة ما هو

أصح )من الحديث المذكور إياه عطف على قوله لضعف الحديث فعلى هذا لا يكون التأويل

بعيدا لوجود ما يدل عليه وهو ( رواية مسلم ) وهو بدل من الموصول أي مرويه وهو

قوله - صلى الله عليه وسلم - ( الأيم أحق بنفسها من وليها وهي ) أي الأيم( من لا زوج لها

بكرا كانت أو ثيبا وليس للولي حق في نفسها )أي الأيم ( سوى التزويج ) فلا يقال لم

لا يجوز أن يكون أحقيتها باعتبار حق آخر ( فجعلها ) النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أحق به ) أي

بالتزويج ( منه ) أي من الولي ( فهو ) أي حديث أيما امرأة إلى آخره دائر( بين أن

يحمل )فيه من كلمة باطل ( على أول البطلان ) أي على أنه يئول إلى البطلان كما مر( أو

يترك )العمل به ( للمعارض الراجح ) ومن لطف طبع المصنف رحمه الله أنه لم يرض في جواب

حديث أيما امرأة بحملها على الصغيرة وما ذكر معها لما فيه من تخصيص العام بحيث

يخرج من دائرة عمومه أكثر الأفراد ويبقى الأقل الذي لا يتبادر إلى الذهن ولا بإهمال

هذا التأويل بالكلية بل استعماله في الحديث الآتي لملاءمته به كما سيظهر غير أنه بقي شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت