فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1797

إلى منع استحقاقهم بهذا القدر ( ودون استحقاق الزوجة النفقة ) معطوف على قوله بلا ملك

يعني إذا كان استحقاقهم بمجرد الأمر كان دون استحقاقها لاشتراكهما في الأمر ومزية

استحقاقها لتعيين المستحق وهي الزوجة دونهم ( ولا تملك ) على صيغة المعلوم أي

الزوجة أو المجهول أي النفقة ( إلا بالقبض ) يرد عليه أن الخصم يكفيه أدنى درجات الاستحقاق وأنكم ما نفيتموه بالكلية وذلك لأن كون اللام لاستحقاق يقربه إلى الحقيقة فلا يضره

كون استحقاقهم دون استحقاق الزوجة فالوجه نفي الاستحقاق رأسا كما أشرنا إليه إما لما

ذكرنا وإما لأن المتبادر كون الآية لبيان المصرف نظرا إلى السياق وكمال ضعف الاستحقاق

( ولنا آثار صحاح عن عدة من الصحابة والتابعين صريحة فيما قلنا ولم يرو عن أحد منهم

خلافة ) بعض الفقهاء يسمى الموقوف على الصحابي أو التابعي بالأثر والمرفوع بالخبر وأما أهل

الحديث فيطلقون الأثر عليهما وقوله ولنا أي والحجة الثابتة لنا وآثار خبر المبتدأ وصحاح صفة

أثار وكذلك صريحة أما الصحابة رضي الله عنهم فمنهم عمر رضي الله عنه روى عنه ابن

أبي شيبة والطبري ومنهم ابن عباس روى عنه البيهقي والطبري ومنهم حذيفة وأما التابعون

فمنهم سعيد بن جبير وعطاء والنخعي وأبو العالية وميمون بن مهران روى عنهم ابن أبي شيبة

والطبري ( ولا ريب في فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف قولهم ) أي الشافعية

ذكر أبو عبيد في كتاب الأموال أن النبي - صلى الله عليه وسلم -( قسم الذهيبة التي بعث بها معاذ

من اليمن في المؤلفة فقط الأقرع وعيينة وعلقمة بن علاثة وزيد الخليل )قال المؤلف رحمه الله

في شرح الهداية المؤلفة كانوا ثلاثة أقسام قسم كفار كان - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم لتأليفهم

على الإسلام وقسم كان يعطيهم لدفع شرهم وقسم أسلموا وفيهم ضعف في الإسلام وكان

تيسير التحرير ج:1 ص:150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت