المحكم ما انتظم وترتب للإفادة إما من غير تأويل أو مع التأويل والمتشابه ما انتظم وترتب
لا للإفادة بل للابتلاء والمراد بالنظم اللفظ كما في التلويح( والحنفية أوعب وضعا
للحالات )من قولهم وعبه وأوعبه واستوعبه أخذه أجمع وقوله وضعا تمييز عن نسبة
أوعب إلى ضمير الحنفية وقوله للحالات صلة الوضع فالمعنى وضعهم الألفاظ الاصطلاحية بإزاء
المعاني الحاصلة من تنوع أحوال الأدلة أوعب وأشمل من وضع الشافعية لها نقل الشارح
عن المصنف أنه قال ولذا كانت أقسام ما ظهر معناه أربعة متباينة عند المتأخرين وعند
الشافعية ليس في الخارج إلا قسمان لأن المحكم أعم من الظاهر والنص ولا يتحقق إلا
في ضمن أحدهما والمراد من الحالات حالة احتمال غير الوضعي وحالة سوقه لشيء من
مفهومه أو غيره وحالة عدم سوقه لمفهومه وحالة عدم احتمال النسخ واحتماله انتهى( وموضع
الاشتقاق يرجح قولهم في المحكم )أي رعاية المناسبة بين ما اشتق منه الأسامي المذكورة
ومسمياتها يرجح قول الحنفية في المحكم وقوله في المحكم إما متعلق بقولهم وهو الأقرب
أو يرجح أو بمحذوف هو صفة المبتدأ وذلك لأن ما لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا ولا نسخا
كأن الأحكام فيه أتم وأكمل بخلاف ما يحتمل شيئا منها
بقي أن المصنف لم يذكر لهم المفسر وفي المحصول أن له معنيين أحدهما ما احتاج إلى
التفسير وقد ورد تفسيره وثانيهما الكلام المبتدأ المستغنى عن التفسير لوضوحه انتهى
والظاهر أن المصنف لم يلتفت إليه لعدم شهرته عندهم على أنه لا حاجة فيه إلى ارتكاب اصطلاح
منهم بل اللغة كافية فيه
( تنبيه ) على تفصيل للتأويل ( وقسموا ) أي الشافعية ( التأويل إلى قريب ) من
الفهم ( وبعيد ) عنه ( ومتعذر ) فهمه ( غير مقبول ) عند الأصوليين ( قالوا ) أي الشافعية ( وهو ) أي المعتذر ( ما لا يحتمله اللفظ ) لعدم وضعه له وعدم العلاقة بينه وبين ما وضع له