المحقق التفتازاني أن التأويل ظن بالمراد والتفسير قطع به ثم هذا هو التأويل الصحيح
وأما التأويل الفاسد فهو حمله على المرجوح بلا دليل أو بدليل مرجوح أو مساو ( والنص )
عند الشافعية ما دل على معنى ( بلا احتمال ) لغيره ولذا فسروه بما دل دلالة قطعية فإن
عدم احتمال الغير يستدعى القطع فهو ( كالمفسر عند الحنفية ) في عدم احتمال معنى آخر لا من
كل وجه فلا يرد أن ظهور المعنى والسوق له معتبر فيه عند الحنفية والشافعية لم يعتبروا ذلك
في النص ( لا النص ) عندهم ( فإنه ) أي النص عندهم ( يحتمل المجاز باتفاقهم ) أي
الحنفية ويخرجه الاحتمال عن كونه قطعي الدلالة ( وعلمت ) من قولنا القطعية للدلالة والظنية
باعتبار الإرادة ( أنه ) أي احتمال المجاز ( لا ينافي القول بقطعيته ) أي بقطعية النص باعتبار الدلالة ( وقد يفسرون ) أي الشافعية ( الظاهر بما له دلالة واضحة فالنص قسم منه عندهم ) أي الظاهر
حينئذ قال المحقق التفتازاني لأن الدلالة الواضحة أعم من الظنية والقطعية انتهى فيتجه أنه
يجوز عدم وضوح المعنى المراد قطعا فكيف بأخصية النص مطلقا ويمكن أن يجاب عنه
بأنه مجرد احتمال فلا يصلح للنقض فتأمل ( والمحكم ) عندهم ( أعم يصدق على كل منهما )
أي الظاهر والنص ( ولا ينافي التأويل أيضا فهو ) أي المحكم ( عندهم ) أي الشافعية
تيسير التحرير ج:1 ص:143
( ما استقام نظمه للإفادة ولو بتأويل ) فإن المؤول بالتأويل الصحيح قد استقام نظمه للإفادة
وقال القاضي عضد الدين المحكم هو المتضح المعنى سواء كان نصا أو ظاهرا والمتشابه غير
المتضح المعنى ومنهم من قال المحكم ما استقام نظمه للإفادة وهو حق لكن ما يقابله من
المتشابه يكون ما احتمل نظمه لعدم الإفادة وقال المحقق التفتازاني والظاهر أن القول
باختلاف نظم القرآن مما لا يصدر عن المسلم بل المقابل ما استقام نظمه لا للإفادة فيكون