فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1797

يتصور أن يصرف عنها بعد العلم بالوضع ( فيكون ) اللفظ المصروف عن الظاهر ( باعتباره )

أي كونه دالا على الراجح ( ظاهرا ) لصدق تعريفه عليه لان المفروض عدم اعتبار ما يحصل

به التقابل في المفهوم ( وباعتبار الحكم بإرادة ) المعنى ( المرجوح ) الذي يحتمله احتمالا

مرجوحا ( مؤوّلا ) ولا يعلم أنه لا يحصل التباين بين القسمين إلا باعتبار الصرف وجودا وعدما

تيسير التحرير ج:1 ص:142

في مفهومهما فإن قلت قد سبق أن ظنية دلالة الظاهر عند الشافعية الإرادة والمصروف

تسقط دلالته على الراجح من حيث أنه مراد قلت المصروف من حيث ذاته من غير أن

يلاحظ معه الصارف يدل دلالة ظنية على أن الراجح مراد منه ومراد المصنف صدق

التعريف بهذا الاعتبار لا مع ملاحظة الصارف فإن قيل لا بأس باجتماع المتقابلين باعتبارين

وإنما المحذور اجتماعهما باعتبار واحد قلت هذا إذا كان التقسيم اعتباريا وأما إذا كان

حقيقيا فلا بد أن لا يجتمعا أصلا والأصل في التقسيم أن يكون حقيقيا كيف والتباين بين

أحكام الأقسام يستدعى التباين بينها نعم تارة تستلزم ذلك عند الضرورة كما لزم المصير إليه

بين الأقسام المذكورة على رأي المتقدمين ( وتقدم المؤول عند الحنفية ) وهو ما بين بظني

بما فيه خفاء على ما مر قريبا ( ولا ينكر إطلاقه ) أي المؤول ( على ) اللفظ ( المصروف ) عن ظاهره

( أيضا أحد ) فاعل لا ينكر فالمؤول له معنيان أحدهما مخصوص بالحنفية والآخر مشترك

بينهم وبين غيرهم وقال الإمام الغزالي إن التأويل احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على

الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر وفيه مسامحة لأن التأويل إنما هو الحمل على الاحتمال

المرجوح لا نفسه فإنه شرطه إذ لا يصح حمل اللفظ على ما لا يحتمله ويرد على عكسه التأويل

المقطوع به ويمكن دفعه بأنه اكتفى بذكر الأدنى فيعلم الأعلى بالطريق الأولى إلا أنه ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت