فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1797

قسما من نص الحنفية مع تصريحهم بقطعية دلالة النص أفاد أن لا منافاة بينهما بقوله( وإن

اختلفوا )أي الحنفية والشافعية ( في قطعية دلالته ) أي النص ( وظنيتها ) أي دلالته ثم أفاد

وجه التوفيق بقوله ( والوجه أنه ) أي الخلاف والنزاع المذكور ( لفظي ) أي منسوب إلى

اللفظ باعتبار ما يوهم ظاهره ولا خلاف في المعنى لعدم اتحاد مورد القطع والظن ( فالقطعية ) التي

ذكرها الحنفية ( للدلالة ) أي لدلالة هذا القسم من النص على معناه ( والظنية ) التي ذكرها

الشافعية ( باعتبار الإرادة ) وأين الدلالة من الإرادة فإن دلالة اللفظ الموضوع على معناه بعد

العلم بالوضع لا تنفك عنه قطعا بخلاف إرادة ما وضع له فإنه قد يصرف عنه القرينة الصارفة إلى

ما تعينه المعينة ( فلا اختلاف ) في المعنى هذا ويرد عليه أن القطعية باعتبار الدلالة لا تخص

النص بل الظاهر أيضا دلالة قطعية بالتأويل المذكور والاحتمال باعتبار الإرادة فتدبر

( واستمروا ) أي الشافعية ( على إيراد المؤول قرينا له ) أي الظاهر( فيقال الظاهر

والمؤول كالخاص والعام )أي كما استمر الأصوليون على إيراد العام قرينا للخاص( لإفادة

المقابلة )بين الظاهر والمؤول ( فيلزم في الظاهر عدم الصرف ) أي لما جعلوا الظاهر مقابلا

للمؤول لزم أن يعتبر في مفهوم الظاهر عدم الصرف عن معناه الظاهر تحقيقا للمقابلة فإن الصرف

عن الظاهر معتبر في مفهوم المؤول ( وإلا ) أي وإن لم يعتبر عدم الصرف في الظاهر ( اجتمعا )

أي الظاهر والمؤول في لفظ واحد والمتقابلان لا يجتمعان بيان الملازمة ما أشار إليه بقوله( إذ

المصروف )أي اللفظ الذي صرف عن معناه الذي دلالته عليه ظنية إلى معنى يحتمله احتمالا

مرجوحا لدليل يقتضيه ( لا تسقط دلالته على ) المعنى ( الراجح ) يعني أن دلالته عليه بعد الصرف

لم تتغير عن حالها لأن الصرف باعتبار الإرادة فقط كما عرفت وأما الدلالة وفهم المعنى فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت