على طريق التعداد ويؤيد الأول ذكره العاطف في قوله ( والسارق وبالأمر ) بإظهار الباء في
المقدر في المعطوف عليه إشارة إلى كون الأمر ( والنهي ) باعتبار كثرتهما متميزين عن
الأمثلة المذكورة ( مع ظهورما ) أي معنى ( سيق له ) كل واحد من المذكورات أي مثلوا
بها مع علمهم بكونها نصوصا باعتبار معانيها الظاهرية لكونها مسوقا لها فعلم أن المعتبر في
الظاهر عندهم ظهور المعنى سواء كان مسوقا له أولا فالظاهر أعم من النص لا مباين له
تيسير التحرير ج:1 ص:140
( واقتصر بعضهم ) أي المتقدمين ( في ) تمثيل ( النص ) على إباحة العدد ( على ) ذكر
( مثنى إلى رباع ) ولم يذكر - فانكحوا إلى مثنى - وفي تمثيل النص على التفرقة بين
البيع والربا على ما ذكر حرم الربا ظنا منه أن النص إنما هو مثنى وثلاث ورباع في الأول
( وحرم الربا ) في الثانية( والحق أن كلا من انكحوا واسم العدد لا يستقل نصا إلا بملاحظة
الآخر )وكذا كل من أحل الله البيع ومن حرم الربا لا يستقل نصا على التفرقة إلا بملاحظة
الآخر ( فالمجموع ) هو ( النص ) وذلك لأن التنصيص على عدد معين باعتبار حكم خاص
لا يحصل بمجرد ذكر العدد من غير ذكر المعدود والحكم وكذا التنصيص على الفرق
لا يحصل إلا بمجرد حرمة الربا بدون ذكر حل البيع ( و ) قالت ( الشافعية الظاهر ما ) أي لفظ
( له دلالة ظنية ) ناشئة ( عن وضع ) كالأسد للحيوان المفترس وعلى هذا فالنص ما دل دلالة
قطعية ( أو عرف ) كالغائط للخارج المستقذر إذا غلب فيه بعد أن كان في الأصل للمكان المطمئن
من الأرض ( وإن كان ) الدال المذكور ( مجازا باعتبار اللغة ) يعني أن لفظ الغائط كان في اللغة
موضوعا بإزاء المكان المطمئن الذي هو محل عادة للخارج المستقذر وباعتبار هذه العلاقة
كان يستعمل فيه مجازا ثم صار لكثرة الاستعمال فيه موضوعا عرفا فإن استعمل فيه باعتبار