فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1797

الأعلى ويحتمل أن يرجع ضمير عدمه إلى مطلق الاحتمال وبنفي المطلق يحصل المقصود( في

زمانه - صلى الله عليه وسلم - )قيده بذلك الزمان لأن احتماله لا يتصور بعد موته - صلى الله عليه وسلم -

لانقطاع الوحي فجميع السمعيات متساوية في عدم احتماله كما سيذكره ( المحكم ) ولا يخفى

وجه التسمية وهو ( حقيقة عرفية ) مختصة بالأصوليين ( في المحكم لنفسه ) وهو ما لا يحتمل

النسخ لا في زمانه ولا في غيره كالآيات الدالة على وجود الصانع ووحدانيته وسائر صفاته وعلى

الأخبار عما كان أو سيكون عند الجمهور لامتناع التغير في مدلولاتها ولزوم الكذب ( والكل )

من الأقسام الأربعة وغيرها من السمعيات ( بعده ) - صلى الله عليه وسلم - ( محكم لغيره ) وهو

انقطاع الوحي فإن قلت قوله الكل يشمل المحكم لنفسه أيضا قلت فليشمل غاية الأمر

لزوم كونه محكما لنفسه وغيره ( يلزمه ) أي لفظ المحكم عند إطلاقه على المحكم لغيره أو يلزم

المحكم لغيره عند إطلاق لفظ المحكم عليه ( التقييد ) بقيد لغيره ( عرفا ) أصوليا تمييزا بين

الصنفين في اللفظ بعد اشتراكهما في المعنى اللغوي وهو الإتقان والإحكام المنافي للتغيير والتبديل

وإنما لزم التقييد في الثاني لأن الأول أكمل في معنى الإحكام فينصرف المطلق إليه ثم قبل

زيادة الوضوح في النص على الظاهر بكونه مسوقا له وفي المفسر بكونه لا يحتمل التأويل

والتخصيص وأما في المحكم فغير ظاهر لأن عدم احتمال النسخ لا يؤثر في زيادة الوضوح في

النص على الظاهر بكونه وأجيب بأن المراد بزيادة الوضوح فيه لازمها وهو زيادة القوة ثم إذا

كانت الأقسام متمايزة بقيود متباينة ( فهي متباينة ) هذا على ما هو المشهور عند المتأخرين

فيشترط في الظاهر عدم السوق وفي النص احتمال التخصيص والتأويل أي أحدهما وفي

المفسر احتمال النسخ وأما مقتضى كلام المتقدمين فهو أن المعتبر في الظاهر ظهور المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت