( أيضا ل ) كل ( ما بين ) المراد منه ( بقطعي مما فيه خفاء من الأقسام الآتية ) للفظ باعتبار خفاء
معناه الوضعي والمشكل ما عدا المتشابه منها كما هو المختار من أن المتشابه لا يلحقه البيان في
هذه الدار وهو الخفي والمشكل والمجمل واعترض الشارح على المصنف بما حاصله أن كلام
المصنف يدل على أن بين المعنيين عموما من وجه لاجتماعهما فيما لا يحتمل إلا النسخ وقد كان
له خفاء أزيل بقطعي وافتراق الأول عن الثاني في غير محتمل لم يكن له خفاء أزيل بقطعي
وهو يحتمل غير النسخ وكلام فخر الإسلام على خلافه حيث قال وأما المفسر فما ازداد وضوحا
على النص سواء كان بمعنى في النص أو بغيره بأن كان مجملا فلحقه بيان قاطع فانسد باب التأويل
والتخصيص انتهى لأنه يدل على أن له معنى واحدا يعم ما لا يحتمل من الأصل وما لا يحتمل
بعد البيان وكذا يدل على خلافه على ما في الميزان من أن المفسر كما يقع على ما كان مكشوف
المراد من الأصل بأن لا يحتمل إلا وجها واحدا يقع على المشترك والمشكل والمجمل الذي صار
مراد المتكلم منه معلوما للسامع بواسطة انقطاع الاحتمال والإشكال انتهى وأنت خبير بأن
المصنف رحمه الله لم يصرح بالنسبة بين المعنيين وكلام المتن موافق لما في الميزان فإنه وإن لم
يصرح بكونه مكشوف المراد من الأصل لكنه يفهم من قرينة التقابل وكونه من أقسام ظاهر
تيسير التحرير ج:1 ص:137
الدلالة ولا محظور في أن يخالف فخر الإسلام إذا وافق غيره على أنه يجوز أن فخر الإسلام لما رأى
أن لفظ المفسر يستعمل تارة في هذا وتارة في ذاك جعله بإزاء ما يعمهما اصطلاحا منه ولا مشاحه
فيه ( وان ) بين المراد بما فيه خفاء من الأقسام المذكورة ( بظني ) كخبر الواحد وبعض الأقيسة
( فمؤول ) ذكره تقريبا وتتميما لبيان ما بين منه المراد ( ومع عدمه ) أي عدم اعتبار ظهور ما سيق
له مع عدم احتمال غير النسخ ومع عدم احتماله ويفهم هذا من سياق الترقي من الأدنى إلى