كالعلم بالوضع في فهم الموضوع له من اللفظ قال ابن الحاجب ما دل دلالة ظنية أما بالوضع
كالأسد أو بالعرف كالغائط انتهى وفسر القاضي مراده بقوله كالأسد للحيوان وأما بعرف
الاستعمال كالغائط للخارج المستقذر وقال المحقق التفتازاني ههنا وظاهر كلام المصنف
رحمه الله أن قولنا إما بالوضع أو بالعرف من تمام الحد احترازا به عن المجاز وبه صرح الآمدي
تيسير التحرير ج:1 ص:136
رحمه الله ( محتملا ) لغير معناه الظاهر احتمالا مرجوحا ( إن لم يسق ) الكلام ( له ) أي لمعناه
( أي ليس ) معناه ( المقصود الأصلي من استعماله ) فاسم ليس ضمير المعنى وخبره المقصد قيده
بالأصلي لئلا يتوهم أن المراد نفى كونه مقصودا مطلقا وهذا هو الموعود بقوله كما سنذكر عند
تعميم المقصد الأصلي وغيره في عبارة المصنف رحمه الله ( فهو ) أي اللفظ ( بهذا الاعتبار )
أي باعتبار ظهور معناه الوضعي بمجرده إلى آخره ( الظاهر ) أي يسمى به ووجه التسمية ظاهر
( وباعتبار ظهور ما سيق له مع احتمال التخصيص والتأويل النص ) احتمال التخصيص فيما إذا
كان عاما وأما التأويل فهو يتحقق في العام والخاص فلا وجه لتخصيص الشارح إياه بالخاص
والتأويل من أولت الشيء صرفته ورجعته وهو اعتبار دليل يصير المعنى به أغلب على الظن
من المعنى الظاهر والنص من نصصت الشيء رفعته سمى به لارتفاعه بالنسبة إلى الظاهر
( ويقال ) النص ( أيضا لكل ) شيء ( سمعي ) أي لكل لفظ سمع من الشارع سواء كان ظاهرا
أولا ( ومع عدم احتماله غير النسخ المفسر ) التفسير مبالغة الفسر وهو الكشف فيراد به
كشف لا شبهة فيه ولهذا يحرم التفسير بالرأي دون التأويل لأنه الظن بالمراد وحمل الكلام على
غير الظاهر بلا جزم فيقبله الظاهر والنص لأن الظاهر يحتمل غير المراد احتمالا بعيدا والنص يحتمله
احتمالا أبعد دون المفسر لأنه لا يحتمله أصلا غير أنه يحتمل أن ينسخ ( ويقال ) المفسر