( واستبعد ) إثباته منطوقا ( لعدم النطق بالنافي ) أي إنما يدل على نفي العلم عن غير زيد
مثلا ( وعلمت في إنما أن لا أثر له ) أي لعدم النطق بالنافي المعهود كما ولا بعد وجود موجب
الانتقال من وضع إنما لمجموع النفي والإثبات ( بل وجهه ) أي وجه هذا الاستبعاد( عدم
لفظ يتبادر منه )النفي أو المجموع باعتباره ( لأن اللام ) في العالم زيد ( للعموم ) وشمول اللفظ بجميع
أفراد المسمى ( فقط ) فليس النفي جزء مفهومها لكنه يلزم لما ذكره بقوله ( فإنما يثبت ) النفي
عن الغير حال كونه ( لازما لإثباته ) أي إثبات الجنس برمته لواحد أو لإثبات النفي المذكور
والإضافة بأدنى ملابسة ( بخلاف إنما ) فإنه يتبادر منه النفي كالإثبات( وما نسب إلى المنطقيين
من جعلهم إياه )أي ذا اللام التي للعموم ( جزئيا ) أي غير مستغرق لأفراده لعدم اعتبارهم
اللام سور الكلية ( ينفيه ) خبر الموصول والضمير المنصوب له والمرفوع قوله ( ما حقق ) في
المنطق ( من أن السور ما دل على كمية ) أفراد ( الموضوع ) كلا أو بعضا ولا شك أن اللام
تدل ( فذو اللام مسور بسور الكلية ) فهي كلفظة كل
التقسيم الثاني
من التقسيمات المذكورة في عنوان هذا الفصل ( باعتبار ظهور دلالته ) أي اللفظ المفرد
ومراتبها في الظهور ( إلى ظاهر ونص ومفسر ومحكم ) متعلق بمحذوف تقديره التقسيم الثاني
تقسيم اللفظ باعتبار ظهور دلالته إلى ظاهر وكذا وكذا ( فمتأخروا الحنفية ) أي فقال متأخروهم
( ما ظهر معناه الوضعي ) قد عرفت أن الوضعي ما للوضع مدخل فيه فدخل المعنى المجازي أيضا
( بمجرده ) أي ظهر وفهم من غير خفاء بمجرد سماع اللفظ ظاهر هذه العبارة خروج المجاز
لأن ظهور معناه بالقرينة لا بمجرد اللفظ لكن لا يجوز أن يكون المراد بمجرد اللفظ مع ما لا بد
منه في دلالته من غير احتياج إلى أمر مستقبل من كلام أو دليل عقلي وأما القرينة فهي