فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1797

عند الحنفية ) فإن قلت قد صرح بأن أقسام بيان الضرورة كلها دلالة سكوت وقوله( إذ ثبوت

الجنس )الثابت ( برمته ) أي بجملته ( لواحد ) بحيث لا يوجد في غيره حصة منه( بالضرورة

ينتفى عن غيره )يدل على أنه أمر مدلول أمر لفظي هو ثبوت الجنس إلى آخره قلت الحصر

المذكور مركب من جزءين إثبات ونفي واللفظ ناطق بالأول فقط وإليه أشار بقوله ثبوت

الجنس برمته لواحد والثاني يثبت لضرورة اتحاد الجنس بجملته معه وإليه أشار بقوله بالضرورة

ينتفى عن غيره فالدال عليه أمر معنوي أعني كون الجنس برمته للواحد بقي أن كونه دلالة

سكوت يقتضي أن يكون للمسكوت مدخل فيها وهو غير ظاهر اللهم إلا أن يقال إن قولنا العالم

زيد إنما يدل على الحصر لسكوت المتكلم عن ذكر غير زيد معه وعند ذلك يتحقق ثبوت

الجنس برمته لزيد ويرد عليه أنكم حكمتم في آية للفقراء المهاجرين بأن دلالتها على زوال

ملك المهاجر إشارة وكذا في جواز الإصباح جنبا في آية - 2 أحل لكم ليلة الصيام الرفث 2 - ولا

فرق بين الحصر المذكور وبينهما ويمكن أن يفرق بمدخلية السكوت وعدمها فتأمل وقوله

ثبوت الجنس مبتدأ خبره ينتفى وبرمته حال عن الجنس وبالضرورة متعلق بينتفى ويمكن أن

يجعل جملتين بأن يكون لواحد خبر ثبوت الجنس وضمير ينتفى للجنس واختلافهما اسمية

وفعلية اقتضى الفصل وفيه بعد ( وتكرر من الحنفية مثله ) أي مثل القول بالحصر المذكور منها( في

نفي اليمين عن المدعي بقوله - صلى الله عليه وسلم - واليمين على من أنكر )في الهداية جعل جنس

الإيمان على المنكرين وليس وراء الجنس شيء انتهى ( وغيره ) أي وفي غير نفي اليمين

( والتشكيك ) في إفادة نحو العالم زيد الحصر ( بتجويز كونه ) أي الجنس ( لواحد ) كزيد

تيسير التحرير ج:1 ص:135

( ولآخر ) كعمرو وعدم كونه برمته لواحد ( غير مقبول ) بعد التمسك باستعمال الفصحاء

( وقد حكى نفيه ) أي نفي الحصر المذكور ( وإثباته مفهوما ومنطوقا ) فهذه ثلاثة مذاهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت