فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1797

تيسير التحرير ج:1 ص:133

بطريق المفهوم احتمالا فلا ينفى ظهور منطوقيته المستفاد من تبادره إلى الفهم عند سماع كلمة

إنما ( ولو ثبت ) فهمه بالمفهوم ( كان ) ذلك الفهم ( بمفهوم اللقب ) لعدم احتمال غيره

من المفاهيم وهو ظاهر ( وهو ) أي مفهوم اللقب ( منفي ) باتفاق الجمهور قال المحقق التفتازاني

النفي مفهوم لا منطوق ويدل عليه أمارات مثل جواز إنما زيد قائم لا قاعد بخلاف ما زيد

إلا قائم لا قاعد وإن صريح النفي والاستثناء يستعمل عند إصرار المخاطب على الإنكار بخلاف

إنما انتهى وصرح الشيخ عبد القاهر واختاره المتأخرون أنه لا يحسن الجمع بين لا العاطفة

وبين النفي والاستثناء لا نفي الصحة وتصريح السكاكي بعدم الصحة متعقب وفي الكشاف

في قوله تعالى - 2 زين للناس 2 - الآية أي المزين لهم حبه ما هو إلا الشهوات لا غير وأما

استعمال صريح النفي والاستثناء عند الإصرار دون إنما فلأن من يخاطب المصر عليه يختار

ما يدل على دفعه قطعا ونحن نعترف بأن دلالة إنما عليه ظنية وإلا لما وقع الخلاف في إفادتها

ذلك ( وأما الحصر ) المستفاد ( باللام ) الاستغراقية المفيدة ( للعموم ) أي عموم الجنس

الذي دخلت عليه وهو أحد جزئي الكلام ( و ) الجزء ( الآخر أخص ) حال عن اللام أو

العموم أي والحال أن الجزء الآخر أخص من المحلي باللام ( كالعالم والرجل زيد ) فإن كل

واحد منهما دخله اللام للعموم والجزء الآخر هو زيد أخص منه مطلقا ( تقدم أو تأخر ) حال

أخرى عن المذكور والضمير للآخر ( فلا ينبغي أن يختلف فيه ) جواب أما والضمير المجرور

للحصر ( ولو نفي المفهوم ) كلمة لو وصلية أشار إلى ما قال المحقق التفتازاني من أن كون هذا

الحصر مفهوما لا منطوقا مما لا ينبغي أن يقع فيه خلاف للقطع بأنه لا نطق بالنفي أصلا وحاصل

تحقيق الرضي في هذا المقام أن تقدم الوصف مبتدأ على الموصوف والأخص خبرا له يفيد قصره على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت