مع الفارق أو منع جريان الدليل ببيان أن المعلق في المذكورات الحكم دون السبب بخلاف
المنازع فيه ( لأن الأجل ) الذي يعلق المؤجل بالوقت المعين إنما يعتبر ( دخوله ) ووروده
في المعنى ( على الثمن ) أي على لزوم مطالبته فتأثير التأجيل في تأخير المطالبة فقط ( لا ) يعتبر
دخوله على ( البيع ) الذي هو سبب لأن المقصود منه تأخيرها وهو يحصل بمجرد دخوله على
لزوم مطالبة الثمن في الحال فلا وجه لاعتبار دخوله على السبب من غير حاجة مع أنه على
خلاف القياس وهو متقدر بقدر الضرورة ( و ) لأن ( الخيار ) أي شرطه إنما شرع( بخلاف
القياس لدفع الغبن )أي النقص المتوهم في البيع عند قلة التروي من البائع والمشتري باستيفاء
النظر في مدة الخيار ( لأن إثبات ملك المال لا يحتمل الخطر ) تعليل لكونه على خلاف
القياس يعني أن البيع إثبات لملك المال لكونه علة له شرعا وإثبات ملك المال لا يحتمل
أن يعلق بما بين أن يكون وأن لا يكون ( لصيرورته ) أي لصيرورة الإثبات المذكور أن
يعلق بما بين أن يكون وأن لا يكون ذكر ( قمارا ) في المعنى لمشاركته إياه في علة الحرمة
وهي التعليق على أمر لا يعلم وجوده وعدمه ( فاكتفى ) في البيع بشرط الخيار ( باعتباره )
أي شرط الخيار ( في الحكم ) بتأخيره إلى أن يجيز أو يرد ولم يعتبر في السبب الذي هو البيع
حذرا عن صيرورته قمارا واحترازا عن مخالفة القياس بغير ضرورة قال المصنف في شرح الهداية
ولقائل أن يقول القمار ما حرم لمعنى الخطر بل باعتبار تعليق الملك بما لم يضعه الشرع سببا
للملك فإن الشارع لم يضع ظهور العدد الفلاني سببا للملك والخطر طرد في ذلك لا أثر له انتهى
ومعنى كون الخطر طردا فيه عدم تحققه بدون الخطر نعلم أنه حقق هناك ومشي مع القوم هنا
ويمكن أن يعلل بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط ( والحق أنه ) أي اعتباره في الحكم