مترتبا عليه الحكم الشرعي فلا يستحيل حيث لا كلام وهو ظاهر وإن أردت وجودهما
في الذهن والتلفظ فذلك عند التعليق ولا سهو ولا نسيان ثم الحكم التنجيزي نوعان
ابتدائي يثبت بمجرد التكلم بسببه الذي ما علق بشيء وغير ابتدائي يثبت بسببه الذي يعتبر
وجوده عند تحقق ما علق به فكأن المتكلم بالتعليق يصير متكلما بذلك السبب عند تحقق
الشرط فلا يستدعى حصور الذهن والتكلم إلا عند التعليق إذا تحقق فكأن المعلق يقول
عند التعليق إذا تحقق هذا الشرط فليكن هذا السبب وحكمه منجزين مني ومن اعتبار
الشارع هذا منه ودفع عنه مؤونة العقد الجديد حال وجود الشرط اكتفاء بذلك التعليق
توسعة عليه فيما يحتاج إليه من التعليقات لمصالحهم ( وثانيا ) أي ووجه ما ذهبنا إليه من أن
الشرط مانع من انعقاد سببية ما علق عليه الحكم ثانيا ( توقف ) السبب الذي صار جزءا
( على الشرط فصار ) السبب المعلق به ( كجزء سبب ) في احتياج الحكم إليه مع عدم
استقلاله في إيجابه والشيء لا يتحقق بمجرد تحقق جزء منه أو المعنى فصار الشرط كجزء سبب
تيسير التحرير ج:1 ص:125
ومآلهما واحد والأول أظهر ( بخلاف ) ما ألحق الشافعي رحمه الله التعليق به من( البيع
المؤجل )فيه الثمن ( و ) بخلاف البيع ( بشرط الخيار و ) بخلاف السبب الشرعي ( المضاف )
إلى الزمان ( كطالق غدا ) فإن كلا منهما ( سبب ) منعقد ( في الحال ) أي في حال صدوره
عن المتكلم لا يمنعه شيء من الوصول إلى المحل وهذا جواب عما يمكن تقريره بوجهين
أحدهما المعارضة بقياس المعلق بالشرط على الأسباب المذكورة في حكم الانعقاد من حيث
السببية بجامع الاشتراك في كونها معلقة بحسب المعنى كالبيع بالأجل والخيار والطلاق بالغد
وثانيهما النقض بيانه أن القول بكون المتعلق مانعا من الإفضاء إلى آخره أو بصيرورة الموقوف
على الشرط كجزء سبب منقوص بهذه المعلقات وحاصل الجواب إما منع صحة القياس لكونه