إلى المحل من الأسباب الشرعية المعلقة بالشرط ( بعرضية السببية ) فعلة بمعنى المفعول كالقبضة
يقال لما يعرض دون الشيء وللمعرض للأمر المنهى له وهذا هو المراد ههنا والياء للمصدرية
والإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول بواسطة حرف الجر والمعنى كون الجزاء متهيئا للسببية
تيسير التحرير ج:1 ص:124
بحيث لا يتوقف على شيء سوى وجود الشرط مع بقاء المحل قابلا لورود الحكم ( فلا يلغى )
ذكر السبب ولا يعد لغوا ( تصحيحا ) لكلام العاقل فإن عرضيته فائدة مترتبة على ذكره
معلقا فإن قلت السبب مثل أنت طالق موضوع لإثبات التطليق وعقد الطلاق شرعا
فإذا علق بالشرط يتأخر حكمه بالإجماع فالتعليق يمنع الحكم ضرورة ولا ضرورة في منع
سببيته فلا يعدل عن موجب وضعه الشرعي من غير ضرورة فينعقد قبل وجوب الشرط
سببا ويتأخر حكمه وأيضا جواب الشرط يتضمن نسبة أحد جزءيه إلى الآخر والحكم بها
والثاني هو المنقسم إلى الأخبار والإنشاء وكل منهما يستحيل تعليقه لأنهما نوعان من الكلام
يستحيل وجودهما حيث لا كلام والشرط قد يوجد حين يكون الشارط ساهيا ونائما وغير
متكلم ويستحيل كون الإنسان مخبرا ومنشئا عند ذلك فتعين أن التعليق باعتبار الأول
فالمعلق مخبر ومنشئ عند التعليق والحكم حاصل عنده فالموقوف على دخول الدار مثلا إنما
هو الطلاق لا التطليق فقوله إن دخلت الدار فأنت طالق إنشاء التعليق لا تعليق الإنشاء
أقول إن أردت بقولك موضوع لإثباتهما شرعا أنه موضوع على الإطلاق منجزا كان أو معلقا
فممنوع لأنه لم يثبت سببيته شرعا إلى حال التنجيز وإن أردت وضعه عند التعليق فهو عين
محل النزاع وإن أردت وضعه عند التنجيز فلا يجديك نفعا ثم إن الجزاء إن كان خبرا فالمعلق
خبري وإن كان إنشاء فإنشائي فيتحقق تعليق الإنشاء وإنشاء التعليق معا وقولك
يستحيل وجودهما حيث لا كلام إن أردت بوجودهما تحقق مضمونهما في نفس الأمر