فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1797

مضمون الجزاء ( عند وجوده ) أي وجود مضمون الشرط ( فإذا لم يوجد ) الشرط ( بقي ما قيد ) أي الحكم الذي قيد ( وجوده بوجوده ) أي الشرط ( على عدمه الأصلي ) متعلق

بقوله بقي وذلك لأن الأصل في الحكم العدم ولم يوجد ما يخرجه عن الأصل إلا الحكم

بوجوده عند وجود الشرط ولم يوجد الحكم بوجوده عند عدم الشرط ليخرج هو أيضا

عن العدم الأصلي فالقول بعدم مفهوم الشرط متفرع على هذا التحقيق وحاصل تحقيق السيد

تيسير التحرير ج:1 ص:122

في هذا المقام أنه لو كان الخبر هو التالي لم يتصور صدق الشرطية مع كذبه ضرورة استلزام

انتفاء المطلق انتفاء المقيد وحاصل اعتراض الدواني عليه منع كون المطلق الذي قيد بالشرط

ثبوت النسبة بحسب الواقع بل ما يعم الواقع والظن فكذب زيد قائم في الواقع لا يستلزم

كذب زيد قائم في ظني فاعتبر بدل الظن حال وجود الشرط قلت إذا أطلق زيد قائم

يفهم منه بحسب الواقع فإذا قيد بالشرط يقيد بذلك الاعتبار ولو قال أن المراد أن يتحقق

عند تحققه أن يتحقق فهو بعينه تحقيق أهل النظر فتدبر ( وأما تفريع ) جواز( تعجيل

الكفارة المالية )أو أعتق الرقبة ( قبل الحنث ) على أن السبب منعقد قبل وجود الشرط

وأثر الشرط إنما هو في تأخير الحكم إلى وجوده على ما مر فليس بظاهر لعدم لزوم التعليق

واليمين ( فقيل ) في تأويله أن تفريعه ( باعتبار المعنى ) الذي هو مدار الأصل المذكور وهو

أن انتفاء شرط الشيء لا يمنع انعقاد سببه وقد تقرر عند الشافعي رحمه الله أن سبب الكفارة

اليمين والحنث شرطها وإنما قيد بالمالية لأن المدنية لا يجوز تعجيلها لأن وجوب أدائها

إنما هو بعد الحنث إجماعا والوجوب فيها إما عين وجوب الأداء أو هما متلازمان فتعجيلها

تعجيل قبل الوجوب بخلاف المالية فإن وجوب المال في الذمة قد يثبت قبل وجوب الأداء

كالثمن المؤجل ( ولا يخفى ما فيه ) أي في هذا التأويل من التكلف من غير ضرورة لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت