فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1797

تفريعه على الأصل المذكور مستغنى عنه لكونه من فروع أن انتفاء الشرط الشرعي لا يمنع انعقاد

السبب فإن الحنث عنده شرط وجوب الكفارة واليمين سبب له وقد انعقد من غير مانع

( والأوجه خلاف قوله ) أي الشافعي رحمه الله في الفرع المذكور وهو عدم جواز تعجيل

أداء الكفارة المالية قبل الحنث ( لعقلية سببية الحنث ) أي لمعقولية سبب هو الحنث بالنسبة

إلى الكفارة ( لا اليمين ) أي لا معقولية سبب هو اليمين فالإضافة بيانية توضيحه أن

سببها عنده اليمين لأنه تعالى أضافها إلى اليمين في قوله - 2 ذلك كفارة أيمانكم 2 - ويتبادر

منها السببية وعندما الحنث لأن الكفارة تنبئ عن ستر ما وقع من الإخلال بتوقير ما يجب

لاسم الله فينبغي أن يكون سببها ما يوجب الإخلال وهو الحنث لكونه مفضيا إليها من حيث

أنه جناية لا اليمين التي انعقدت للبر ووضعت للإفضاء إليه فلا ينبغي أن تجعل سببا ومفضيا

إلى ما لا يجب إلا عند عدم البر على أن السبب يجب تقديره عند وجود المسبب واليمين لا تبقى

عند وجود الكفارة لانتقاضها بالحنث غاية الأمر أن الكفارة لا تتحقق بلا سبق اليمين وهذا

يقتضى كونها شرطا فإن قلت لم لا يجوز أن تفضي اليمين إليها بطريق الانقلاب يعني أنها

مفضية إلى البر ابتداء وعند فواته تصير مفضية إلى الكفارة فهي خلف للبر قلنا الافضاء

تيسير التحرير ج:1 ص:123

بطريق الانقلاب خلاف الظاهر ولا يصار إليه إلا بدليل ولا دليل سوى الإضافة وهو

ضعيف لا يقاوم عقلية سبب الحنث وإليه أشار بقوله ( وإن أضيفت ) الكفارة ( إليه ) أي

الحلف ( في النص ) المذكور فإنها من إضافة الحكم إلى شرطه( كإضافة صدقة الفطر

عندنا )فإن الفطر عندنا شرطها وسببها رأس يمونه ويلي عليه وبالجملة دلالة الإضافة على

السببية ليست بأمر مسلم ولا سيما إذا وجد ما هو متعين للسببية نظرا إلى ما يفيدها له ( ووجهه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت