فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1797

فالشرطية خبرية وإلا فإنشائية فالقول بمفهوم الشرط يتفرع على هذا المذهب كذا قيل

ولا يظهر مدافعة ما نقل عن المحقق لكلام السكاكي فتأمل فإن قلت عرفنا تفرع كون عدم

الحكم حكما شرعيا على إفادة الجزاء حكمه على عموم التقادير وتحصيص الشرط إذ حاصله قصر

الحكم على تقادير وهو مركب من حكمين أحدهما أن الحكم ثابت مع تقاديره والثاني

أنه منتف فيما عداها لكن ما عرفنا تفرع كون الشرط غير مانع من انعقاد السبب عليه

قلت يمكن أن يقال لما تربت على الشرط التأثير المذكور ناسب أن يجعل سببا متراخيا عنه الحكم

لا أمرا خاليا عن السببية فتأمل جزاءه ( وأهل النظر ) وهم المنطقيون وفي هذا التعبير

إشعار بأن الصواب ما ذهبوا إليه كما هو التحقيق ( يمنعون إفادته ) أي الجزاء ( شيئا ) من

الحكم ( حال وقوعه ) أي الجزاء جزءا والمراد بالأول ذاته وبالثاني وصفه يعني في

زمان اتصافه بالجزائية وأما إذا استعمل بلا تقييد بالشرط فيفيد الحكم كسائر الجمل( بل

هو )أي الجزاء ( حينئذ ) أي حين كونه جزءا ( كزاي زيد ) في أنه( جزء الكلام

المفيد )أي للحكم وليس بمفيد له استقلالا وليس التشبيه من كل وجه فلا يتجه أن ليس

في المشبه به دلالة أصلا بخلاف المشبه ( فضلا عن إيجابه ) أي الجزاء الحكم( على عموم

التقادير )حتى يكون الشرط مخصصا لذلك العموم وفضلا ينصب بمحذوف ويتوسط

بين أدنى وأعلى بعد نفي صريح أو ضمني تنبيها بنفي الأدنى واستبعاده على نفي الأعلى

واستحالته وضمير ناصبه بمضمون المنفية نحو فلان لا ينظر إلى الفقير فضلا عن الإعطاء

من فضل عن المال إذا ذهب أكثره وبقي أقله والمعنى نفي عدم النظر عن الإعطاء ولا يخفى

ما فيه من التهكم ( والمجموع ) أي مجموع الشرط والجزاء عندهم ( يفيد حكما مقيدا بالشرط )

وذلك الحكم المقيد ما يستفاد من قوله ( فإنما دلالته ) أي المجموع ( على الوجود ) أي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت