فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1797

وعدم الفرق بين السبب فما نحن فيه وهو الشرط والسبب المذكور في تلك الخلافية وهو

السبب الشرعي الواقع جزاء الشرط وأن عدم سبب الشرط سببه سبب الحكم شرعا لا يستلزم

كون عدم الحكم عند عدم الشرط حكما شرعيا لا عدما أصليا ولا مناسبة بينهما ثم لما بين

عدم بناء الخلاف فيما نحن فيه على ما ذكر أراد أن يبين مناسبة أخرى بينهما فقال( وإنما

يتفرعان معا )أي الخلاف الذي نحن بصدد بيانه وما جعله الغالط مبني له( على الخلاف في

اعتبار الجزاء )حال كونه جزءا ( من التركيب الشرطي ) والاعتبار لتضمنه معنى الجعل يتعدى

إلى مفعولين فالأول ما أضيف إليه والثاني قوله ( يفيد ) أي الجزاء( حكمه على عموم

التقادير )ويحتمل أن يكون قوله يفيد استئنافا لبيان الاعتبار كأن سائلا قال كيف الخلاف في

اعتباره فقال هل يفيد الجزاء الذي هو سبب شرعي لحكم حكمه على جميع التقادير أم لا بأن

يدل من حيث ذاته مع قطع النظر على تقييده بالشرط على ثبوت حكمه في جميع الأوقات باعتبار

جميع أحواله وأوضاعه غير أنه ( خصصه الشرط ) أي خصص الشرط عمومه المستفاد منه

( بإخراج ما ) أي بإخراج التقادير التي هي ( سوى ما تضمنه ) الشرط من التقادير الحاصلة مع وجود الشرط ( عن ثبوت الحكم معه ) كلمة عن متعلقة بالاخراج وضمير معه راجع إلى ما سوى الشرط يعني يخرج الشرط ما سوى متضمنه عن أن يثبت الحكم معه فيلزم إفادة الشرط نفي الحكم عند التقادير المخرجة ( فيكون النفي ) أي نفي حكم الجزاء عند عدم الشرط

( مضافا إليه ) أي الشرط ( لأنه ) أي الشرط ( دليل التخصيص ) أي تخصيص الحكم بما

تيسير التحرير ج:1 ص:121

تضمنه الشرط فالثبوت والانتفاء حكمان شرعيان ثابتان باللفظ منطوقا ومفهوما ذكر السيد

الشريف أن هذا ظاهر ما ذهب إليه السكاكي لأهل العربية فإن عندهم على ما ذكره المحقق

التفتازاني الحكم في الجزاء والشرط قيد له بمنزلة الظرف والحال حتى أن الجزاء إذا كان خبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت