وعدم الفرق بين السبب فما نحن فيه وهو الشرط والسبب المذكور في تلك الخلافية وهو
السبب الشرعي الواقع جزاء الشرط وأن عدم سبب الشرط سببه سبب الحكم شرعا لا يستلزم
كون عدم الحكم عند عدم الشرط حكما شرعيا لا عدما أصليا ولا مناسبة بينهما ثم لما بين
عدم بناء الخلاف فيما نحن فيه على ما ذكر أراد أن يبين مناسبة أخرى بينهما فقال( وإنما
يتفرعان معا )أي الخلاف الذي نحن بصدد بيانه وما جعله الغالط مبني له( على الخلاف في
اعتبار الجزاء )حال كونه جزءا ( من التركيب الشرطي ) والاعتبار لتضمنه معنى الجعل يتعدى
إلى مفعولين فالأول ما أضيف إليه والثاني قوله ( يفيد ) أي الجزاء( حكمه على عموم
التقادير )ويحتمل أن يكون قوله يفيد استئنافا لبيان الاعتبار كأن سائلا قال كيف الخلاف في
اعتباره فقال هل يفيد الجزاء الذي هو سبب شرعي لحكم حكمه على جميع التقادير أم لا بأن
يدل من حيث ذاته مع قطع النظر على تقييده بالشرط على ثبوت حكمه في جميع الأوقات باعتبار
جميع أحواله وأوضاعه غير أنه ( خصصه الشرط ) أي خصص الشرط عمومه المستفاد منه
( بإخراج ما ) أي بإخراج التقادير التي هي ( سوى ما تضمنه ) الشرط من التقادير الحاصلة مع وجود الشرط ( عن ثبوت الحكم معه ) كلمة عن متعلقة بالاخراج وضمير معه راجع إلى ما سوى الشرط يعني يخرج الشرط ما سوى متضمنه عن أن يثبت الحكم معه فيلزم إفادة الشرط نفي الحكم عند التقادير المخرجة ( فيكون النفي ) أي نفي حكم الجزاء عند عدم الشرط
( مضافا إليه ) أي الشرط ( لأنه ) أي الشرط ( دليل التخصيص ) أي تخصيص الحكم بما
تيسير التحرير ج:1 ص:121
تضمنه الشرط فالثبوت والانتفاء حكمان شرعيان ثابتان باللفظ منطوقا ومفهوما ذكر السيد
الشريف أن هذا ظاهر ما ذهب إليه السكاكي لأهل العربية فإن عندهم على ما ذكره المحقق
التفتازاني الحكم في الجزاء والشرط قيد له بمنزلة الظرف والحال حتى أن الجزاء إذا كان خبرا