فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1797

الشرط ) الذي هو من حيث شرطيته مفادة للأداة لغة معناها ( ما ينتفى الجزاء بانتفائه فيكون )

انتفاء الجزاء لانتفاء الشرط ( مدلولا ) لفظيا ( للأداة ) إشارة إلى ما قالوا من أن أهل اللغة

قاطبة أطلقوا حرف الشرط على كلمة إن والأصل في الإطلاق الحقيقة فيكون ما دخلت عليه

شرطا والشرط ينتفى المشروط بانتفائه ألا ترى أن العلم والزكاة ينتفيان بانتفاء الحياة والحول

انتهى ولا يخفى عليك أنه من باب اشتباه الشرط الحكمي بالشرط النحوي وإليه أشار

بقوله ( والجواب منع كون الشرط ) النحوي شيئا ( سوى ما جعل سببا للجزاء ) ذهنا أو

خارجا سواء كان علة للجزاء كطلوع الشمس لوجود النهار أو معلولاله كعكسه أو غيرهما كان

دخلت الدار فأنت طالق ( والانتفاء ) أي انتفاء الجزاء ( للانتفاء ) أي لانتفاء الشرط ( ليس

تيسير التحرير ج:1 ص:118

كما يفهم مما قبل ( والخلاف المشار إليه ) بقوله الشرط مانع إلى آخره( هو أن اللفظ الذي

ثبتت سببيته )مشروعيته ( شرعا ) أي ثبوتا شرعيا أو سببية شرعية ( لحكم ) كأنت طالق

لإنشاء الطلاق ( إذا جعل جزاء لشرط ) كان دخلت الدار فأنت طالق ( هل يسلبه ) أي

الجعل المذكور المجعول جزاء ( سببيته ) الثابتة شرعا ( لذلك الحكم ) المسبب شرعا( قبل

وجود الشرط )ظرف للسبب ( كأنت طالق و ) أنت ( حرة ) مثل اللفظ الثابت سببيته شرعا

وإليه أشار بقوله ( جعل ) شرعا ( سببا لزوال الملك ) أي ملك النكاح والرقبة ( فإذا دخل الشرط )

على السبب المذكور ( منع ) دخوله عليه ( الحكم ) عن الانعقاد ( عنده ) أي عند الشافعي

( فقط ) لا السبب فلا يسلب سببيته قبل وجود الشرط فغايته تأخير انعقاد الحكم إلى

وجوده ( وعندنا منع ) دخوله عليه ( سببيته ) أي السبب المذكور فيلزم منع الحكم

بالطريق الأولى ( فتفرعت الخلافيات ) المذكورة ولا يخفى عليك أن منشأ الغلط اشتراك

الخلافيتين في أمر التعليق بالشرط وذكر السبب شرعا وعدم الحكم بانتفاء الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت