في الشرط ( من الجانبين ) المثبت والنافي ( وشرطه ) أي مفهوم الشرط( وما تقدم من عدم
خروجه )أي القيد وهو الشرط ههنا ( مخرج الغالب ) وقد مر تفسيره كقوله تعالى
-2 ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا 2 - على أحد الوجوه ( ونحوه ) مما لا يتعين
معه كون المفهوم فائدة للتقييد ( ويخصه ) أي مفهوم الشرط ( قولهم أنه ) أي الشرط
( سبب ) للجزاء ( فعلى ) تقدير ( اتحاده ) أي السبب انتفاء الحكم عنه انتفاء الشرط
( ظاهر ) ضرورة انتفاء الشيء عند انتفاء السبب بالكلية ( وعلى ) تقدير ( جواز التعدد )
أي تعدد السبب ( الأصل عدم غيره ) أي الشرط من الأسباب الأخر فإن سببية الشرط
معلومة وسببية غيره غير معلومة والأصل في الأشياء العدم كما أفاد بقوله ( فإذا انتفى ) الشرط
الذي هو السبب ( انتفى ) المسبب ( مطلقا ) لانحصار السبب فيه لما ذكر( ملاحظة النفي الأصلي
ما لم يقم دليل الوجود )أي وجود سبب آخر للجزاء( مع أن الكلام فيما إذا استقصى
البحث )أي بولغ في التفتيش والفحص إلى أقصى الغاية ( عن ) وجود سبب( آخر فلم يوجد
فإن احتمال وجوده )أي سبب آخر ( يضعف ) حينئذ جدا ( فيترجح العدم ) رجحانا تاما ( والمفهوم )
ثبوته ( ظني لا يؤثر فيه ) ذلك ( الاحتمال ) الضعيف بل حقيقة الظن لا يتحقق بدونه
والاحتمال المرجوح إنما ينافي القطعي ( ولا يخفى أن هذا ) التقرير ( رجوع عن أنه ) أي
مفهوم الشرط ( مدلول اللفظ إلى إضافته ) أي المفهوم ( إلى انتفاء السبب ) فكأنهم اعترفوا
بأنه لا يدل عليه اللفظ بل يدل عليه دليل عقلي هو انتفاء السبب المستلزم انتفاء المسبب الذي
هو الحكم ( وهو ) أي الرجوع إليها ( قول الحنفية أنه ) أي انتفام الحكم عند عدم الشرط
( يبقى على عدمه الأصلي في التحقيق ) ظرف لنسبة الخبر إلى المبتدأ ( والأقرب لهم ) أي
المثبتة ( إضافته ) أي مفهوم الشرط ( إلى شرطية اللفظ المفادة للأداة ) بناء ( على أن