مشاركته للمذكور فيه ( لثبوت المخالفة ) في مواد التخصيص بين ما يقتضيه المفهوم من نفي
الحكم وبين ما يقتضيه دليل آخر من ثبوته للمسكوت ( كثيرا ) ويلزمه ثبوت التعارض
كثيرا وذلك كما في قوله تعالى - 2 لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة 2 - إذ مفهومه عدم النهي
عن القليل إذ النهي عن القليل والكثير ثابت لقوله - 2 وحرم الربا 2 - وغيره ( وهو ) أي التعارض
( خلاف الأصل لا يصار إليه ) أي التعارض أو خلاف الأصل ( إلا بدليل ) ملجئ إلى
المصير إليه ويتجه حينئذ أن الأدلة المذكورة للمفهوم كثيرة فيصار إليه فأشار إلى الجواب
بقوله ( فإن أقيم ) الدليل على اعتباره ( فبعد صحته ) فيه إشارة إلى عدم صحته وعدم صلاحيته
لأن يعارض دليلنا لصحته أي فبعد تسليم صحته ( كان دليلنا معارضا ) وإذا تعارضا تساقطا
فلا يبقى بعد ذلك الاعتبار المفهوم مرجح وتعقبه المصنف بأن ذلك إذا لم ترجح عليه فقال
( والحق أن كل دليل يخرج ) الحكم ( عن الأصل ) بإفادته إياه على خلاف إفادة ما يوافق
الأصل ( بعد صحته يقدم ) ذلك الدليل المخرج على ما يوافق ( وإلا ) أي وإن لم يقدم
( لزم مثله ) أي مثل ما ذكر من ثبوت التعارض الذي هو خلاف الأصل إلى آخره( في حجية
خبر الواحد وغيره )مما يدل على خلاف الأصل يعني إذا دل ظني كالقياس على حكم موافق
للأصل وخبر الواحد على خلافه يقال لو ثبت حجية الخبر ثبت التعارض ثم تقديمهم المخرج
عن الأصل كترجيحهم بينة الخارج على ذي اليد ( ويدفع ) هذا الإيراد أعني تقديم
المخرج للزوم مثله الخ من قبل النافين ( بأن ذلك ) أي ترجيح مثبت خلاف الأصل إنما هو
( عند تساويهما ) أي الأدلة المتعارضة ( في استلزام المطلوب وأدلتكم ) أيها المثبتون( بينا
أن شيئا منها لا يستلزم اعتباره )أي المفهوم فإذن لا تصلح لأن تعارض أدلتنا لاستلزامها
عدم اعتباره ( ومثله في الشرط ) أي ومثل ذكره في الصفة من الأدلة ما أورد عليها ذكره
تيسير التحرير ج:1 ص:117