فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1797

عدم الفائدة أمر آخر على أن قولنا فليس لفظيا سند للمنع فإن المجيب عن المنع منصبه إثبات

المدعى بادعاء وضع التخصيص إلى آخره والخصم يمنع وضعه لما ذكر ويؤيد منعه بنفي

تيسير التحرير ج:1 ص:107

المدلولية اللفظية ولا خفاء في أنه سند أخص وإبطاله غير موجه وأيضا يتحقق النزاع

في كل مادة بقول الخصم بثبوت المفهوم مدعيا وجود القرينة أعني لزوم عدم الفائدة فيقال

له لا نسلم ذلك لم لا يجوز أن يكون هناك فائدة أخرى وإليه أشار بقوله ( والثابت )

في المواضع التي يدعى فيها الخصم ثبوت المفهوم ( عدم العلم بقرينة الغير ) أي غير نفي الحكم

عن المسكوت ( لا عدمها ) أي عدم قرينة الغير في نفس الأمر لعدم الإحاطة بالنفي ( فيكون )

التخصيص الذي ادعى وضعه لمطلق الفائدة ( مجملا ) لازدحام المعاني الممكنة إرادتها وعدم

ما تعين بعضها ( في ) نفي الحكم عن ( المسكوت وغيره ) أي غير النفي ( لا موجبا فيه ) أي

في المسكوت ( شيئا ) من نفي الحكم عنه وغيره أو شيئا من الإيجاب ( كرجل بلا قرينة في زيد )

فإنه مجمل في زيد وعمرو وغيرهما ولا يوجب في زيد شيئا ( فإن قيل ) ليس الأمر كما زعمتم

من أن الثابت عدم العلم بها لا لعدمها وأن الأول لا يدل على الثاني ( بل ) عدم العلم

بقرينة الغير ( ظاهر في عدمها ) أي في عدمها بحسب الواقع وإن لم يكن نصافيه( بعد

فحص العالم )بأساليب الكلام وقرائن المقام مع كمال الاهتمام عن قرينة الغير فيدل

عدم علمه بها على عدمها بحسب غالب الظن لأنها لو كانت لم تخف عليه وهذا الكلام إثبات

للمقدمة الممنوعة على تقدير أن يكون ما قبله منعا وإبطال لعدم ثبوت عدم القرينة إن كان

معارضة ( قلنا ) ظهور عدمها ( ممنوع ) أن عدم العلم بشيء ولو بعد فحص العالم لا يستلزم عدمه

( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن يستلزمه ( لم يتوقف ) العالم بعد الفحص ( في حكم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت