فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1797

الغاية لأن ذكر الغاية يدل على انتهائه عندها فلم يثبت للمسكوت الذي هو بعد الغاية

فيثبت له نقيضه كقوله تعالى 2 فلا تحل له من بعد حتى تنكح 2 زوجا غيره فإن حكم

المنطوق وهو عدم الحل انتهى عند نكاح الزوج الآخر ( فتحل ) للأول ( إذا نكحت )

غيره وانقضت العدة فالمسكوت عنه نكاح الأول يعد نكاح الثاني ونقيض الحكم الحل

( والعدد ) أي ومفهوم العدد وهو دلالته على ثبوت نقيض حكم المنطوق( عند

تقييده )أي حكم المنطوق ( به ) أي بالعدد المسكوت فيما عدا العدد كقوله تعالى - 2 فاجلدوهم ثمانين جلدة 2 فإنه يدل على نفي الوجوب عن الزائد على الثمانين كما يدل على وجوبها

بسبب تقييد الوجوب بالعدد المذكور ( فرجع الكل ) أي الشرط والغاية والعدد( إلى

الصفة معنى )لأن المقصود من الصفة تخصيص المنطوق وهو حاصل في الكل وليس

المقصود عدم التفاوت بين المذكورات بوجه حتى يرد أنه لو كان الكل سواء لما وقع الاختلاف

بين القائلين بها فالشافعي وأحمد والأشعري وأبو عبيد من اللغويين وكثير من الفقهاء

والمتكلمين قالوا بمفهوم الصفة وقال بمفهوم الشرط كل من قال بمفهومها وبعض من لم يقل به

تيسير التحرير ج:1 ص:100

سقط

تيسير التحرير ج:1 ص:101

يفيده ) أي كون الأكثر موافقا للأصل ( فلا يتمكن من إثباته ) أي انتفاء الحكم

( باللفظ و ) الحال أنه ( فيه ) أي في إثباته باللفظ ( النزاع ) بين الفريقين والحاصل أنه

لو لم يكن الأصل الذي يصلح لأن يثبت به انتفاء الحكم علن المسكوت موجودا في الأكثر كأن

يظن ثبوته بالمفهوم لأنه إذا علم مشروعية الحكم ولم يظهر له في الشرع ما يظن كونه دليلا له

سوى أمر خاص يكاد أن يتعين لذلك وأما إذا وجد له ما يصلح لذلك سوى أمر هو محل النزاع

تعين إسناده إليه ( وإذ قد ظهر ) بما ذكر من الاستدلال بفهم أبي عبيد وغيره على المفهوم

( أن الدليل ) لإثبات المفهوم ( الفهم ) أي فهم انتفاء الحكم عن المسكوت في المواد المذكورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت