فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1797

والذم ولا مترجم به على الموصوف نحو جاء زيد العالم أو الجاهل أو الفقير ولا بوصف

مؤكد وهو ما موصوفه متضمن لمعناه كأمس الدابر لا يعود ( ومخرج الغالب ) أي ولا بوصف

خرج مخرج الغالب المعتاد بأن لا ينفك عن الموصوف في أكثر تحققاته فخروجه وبروزه

مع الموصوف في الذكر على حسب بروزه معه في الوجود ولا يقصد به التخصيص( كاللاتي

في جحوركم )في قوله تعالى - 2 وربائبكم اللاتي في حجوركم 2 - جمع ربيبة بنت زوجة الرجل

من آخر سميت بها لأنه يربيها غالبا كولده وإنما لحقته الهاء مع أنه فعيل بمعنى مفعول

لصيرورته اسما وكونهن في حجور أزواج الأمهات هو الغالب من حالهن فوصفهن به لذلك

لا للتخصيص ( فلا يدل ) الكلام المشتمل على الموصوف بوصف من الأوصاف المذكورة

أو قوله - 2 وربائبكم 2 - الخ ( على نفي الحكم عند عدمه ) أي عدم ذلك الوصف أو عدم

كونهن في حجوركم وفائدة ذكر الاحتضان تقوية الشبه بينها وبين الأولاد المستدعية كونها

حقيقة بأن تجري مجراهم وذهب جمهور العلماء إلى تعميم الحكم وقد روى عن علي رضي

الله عنه جعله شرطا حتى أن البعيد عن الزوج لا يحرم عليه ونقل عن ابن عبد السلام أن

القاعدة تقتضي العكس وهو أنه إذا خرج مخرج الغالب يكون له مفهوم لا إذا لم يكن غالبا

لأن الغالب على الحقيقة تدل العادة على ثبوتها لها فالمتكلم يكتفي بدلالتها عن ذكره فإنما

ذكره ليدل على نفي الحكم عما عداه وإذا لم يكن عادة فغرض المتكلم بذكره إفهام السامع

ثبوته للحقيقة وفيه ما فيه ( وجواب سؤال عن الموصوف ) أي ولا بوصف ذكر في جواب

سؤال عن موصوف به كأن يقال هل في الغنم السائمة زكاة فيقول المجيب في الغنم السائمة

زكاة فذكر الوصف لتنصيص الجواب في محل السؤال فلا يدل على عدم الوجوب في غيرها

( وبيان الحكم لمن هوله ) ولا بوصف ذكر لبيان الحكم لمن له الموصوف بهذا الوصف

كما إذا كان لزيد غنم سائمة وأنت تريد بيان حكم غنم زيد لا غيره فتقول في الغنم السائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت