( كما ذكرنا ) لأن جواز الاختلاف يستلزم جواز الخطأ لعدم إمكان صوابية القولين المختلفين ( ولذا ) أي لجواز الاختلاف في دلالة النص بناء على الاختلاف في فهم المناط( فرع أبو يوسف
ومحمد وجوب الحد باللواطة على دلالة نص وجوبه )أي الحد ( بالزنا بناء ) علة للتفريع أو
الدلالة ( على تعلقه ) أي تعلق وجوب حد الزنا ( بسفح الماء ) أي إراقة المني( في محل محرم
مشتهي والحرمة قوية )حال من مفعول فرع أي فرع وجوب حد اللواطة عليها حال كون
الحرمة المقتضية ذلك الوجوب أقوى من الحرمة الموجبة حد الزنا لكونها مؤبدة لا تنكشف
بحال بخلاف الأخرى لانكشافها في بعض المحال بملك النكاح أو اليمين وبه أفاد أولوية
المسكوت بالحكم هذا والأئمة الثلاثة ذهبوا إلى ما ذهبا ( والإمام ) أبو حنيفة رحمه الله يمنع
وجوب الحد باللواطة فإنه ( يقول السفح ) بالزنا ( أشد ضررا ) من السفح باللواطة ( إذ هو )
أي السفح بالزنا ( إهلاك نفس معنى ) يؤيده أنه قرن بينه وبين القتل في قوله تعالى - 2 ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون 2 - قيل لأنه مفض إلى الإثبات ظاهرا وإذا
ثبت وليس له مرب ولا قيم لعجزهن عن الاكتساب يهلك الولد والأوجه أن يقال الإهلاك
المعنوي لهتك العرض بعدم النسب وفي الحديث عرض المؤمن كدمه وعدم الاتصاف
بالكمالات العلمية والعملية والاتصاف بالرذائل مما يناسب مثبته السوء فإن عجز النساء
والهلاك لعدم من ينفق لا عبرة به مع قوله تعالى - 2 وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها 2 -
على أن الزانية لا تعجز ( وهو ) أي القول المعلل مبني ( على اعتباره ) أي الإهلاك المذكور
تيسير التحرير ج:1 ص:96
سقط
تيسير التحرير ج:1 ص:97
قال ثعلب لمحمد بن عبد الله بن طاهر لما سأله ما الهلع قد فسره الله تعالى ولا يكون
تفسير أبين من تفسيره ( ومدح وذم ) أي ولا بوصف مادح ولا ذام يقصد به مجرد المدح