فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1797

فأصابه فخطأ ( وغير الغموس ) أي ووجبت الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط

ما يطعم الشخص أهله أو كسوتهم أو تحرير رقبة في حق المستطيع وصيام ثلاثة أيام إذا يستطع

في اليمين المنعقدة وهي الحلف على أمر في المستقبل ليفعله أو يتركه بالنص على ذلك ( ففيهما )

أي فوجوب الكفارة في القتل العمد المفهوم بذكر مقابله والغموس وهو الحلف على أمر

حال أو ماض يتعمد فيه الكذب ( أولى ) من وجوبها في الأولين ( لفهم المتعلق ) تعليل

لقول الشافعي رحمه الله أي قال ذلك لأنه فهم من النصين الدالين على وجوب التعلق في

المنطوق أن الحكم فيهما متعلق ( بالزجر ) على ارتكابهما تعلق المعلول بعلته وأن العمد

والغموس أشد مناسبة بهذه العلة فهو أولى بالحكم وذلك لأن احتياجهما إلى الزجر أكثر

تيسير التحرير ج:1 ص:95

وهذا الفهم ظني لعدم ما يفيد القطع به ومن ثم لم يوافقه أصحابنا بل ذهبوا إلى أن المناط

فيهما ما أشار إليه بقوله ( لا بتدارك ما فرط ) عطف على قولهما بالزجر أي لا التعلق مثلا في

مسافر قصر من التثبت في الرمي والتحفظ عن هتك حرمة اسم الله تعالى بترك اليمين أو

بعدم ارتكاب ما يوجب الحنث ( بالثواب ) الحاصل بالكفارة لأنها لا تخلو عنه وإنما

الكلام في أن معنى العبادة فيها أغلب أو العقوبة فعلى الأول يترجح تعلقها بالتدارك

وعلى الثاني بالزجر والأغلب فيها عندنا الأول وعنده الثاني ولا يخفى أن ما يتدارك به

الأخف لا يصلح لأن يتدارك به الأغلظ والعمد من أكبر الكبائر والغموس كبيرة محضة

معدودة في الخبر الصحيح من الكبائر وقال المصنف في شرح الهداية عند قوله ولا كفارة

فيها أي في الغموس إلا التوبة والاستغفار وهو قول أكثر العلماء منهم مالك وأحمد( جاز

الاختلاف فيها )جواب لما يعني لما كان قسم منها ظنيا محلا للاجتهاد جاز الاجتهاد فيها وتفرع

عليه جواز الاختلاف فيها ولو كان كلها قطعيا لما جاز ذلك ( والخطأ ) عطف على الاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت