فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1797

تيسير التحرير ج:1 ص:93

ما يناسبه وهو الدينار المناسب بالتأدية ( ولاعتبار الحنفية ) المسكوت ( المساوي ) للمنطوق

في الحكم ومناطه ( أثبتوا الكفارة ) على الأكل في رمضان من غير مبيح شرعي ولا شبهة

ملحقة به ( بعمد الأكل كالجماع ) أي كما أثبتها النص المذكور في الكتب الستة في الجماع

العمد والمناط المستوي فيه الأكل والجامع تفويت ركن الصوم اعتداء وإنما حكمنا بكونه

مناطا ( لتبادر أنها ) أي الكفارة ( فيه ) أي الجماع ( لتفويت الركن اعتداء )

ومن أسباب العلم بالمناط تبادره من النص كيف والجماع من حيث ذاته لم يكن محرما

وما ثم إلا كونه مفوتا لركن الصوم عمدا ولا شك في مساواتهما في معنى التفويت والركن في

اللغة الجانب القوي وفي الشرع جزء الشيء إذا كان له جزآن فصاعدا وإلا فنفسه والمصنف

رحمه الله صرح في شرح الهداية في الصوم بأن ركنه واحد وهو الكف عن كل منها

أي الأكل والشرب والجماع وقال فتساوت كلها في أنها متعلق الركن لا يفضل واحد على

أخويه بشيء في ذلك انتهى والمراد بالاعتداء العدوان والظلم بتعمد الإفساد وقد يقال

لا ثم أن المتبادر مجرد تفويت الركن بل تفويته على نفسه وعلى غيره مع زيادة خصوصيات

جماعية موجبة لكمال الفضيلة فتدبر ( ولما انقسم ) مفهوم الموافقة ( إلى قطعي ) هو ما يكون

فيه التعليل بالمعنى وكونه أشد مناسبة للفرع قطعيين على ما ذكره القاضي عضد الدين

والظاهر أنه مبني على رأي شارط الأولوية وإلا يكفي قطعية التعليل بالمعنى ووجوده بالمسكوت( كما

سبق )من الأمثلة المذكورة ( وظني ) وهو ما فيه أحد المذكورين ظنيا ( كقول الشافعي ) رحمه

الله ( إذا وجبت الكفارة ) وهي تحرير رقبة مؤمنة لمن قدر عليه وصيام شهرين متتابعين

لمن لم يقدر ( في ) الفتل ( الخطأ ) قال النووي رحمه الله العمد قصد الفعل والشخص

بما يقتل غالبا جارح أو مثقل فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات أو رمى شجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت