اللزوم أيضا ( وغيره ) أي غير الصريح وهو دلالته ( على ما يلزم ) أي ما وضع له ( وينقسم )
غير الصريح ( إلى ) الدلالة على لازم ( مقصود من اللفظ ) يتعلق قصد المتكلم به وإرادة
إفادة اللفظ ( فتنحصر ) الدلالة على اللازم المقصود بالاستقراء ( في الاقتضاء كما ذكرنا آنفا )
أي من ساعة وفي أول وقت يقرب بنا يعني قوله وعلى مسكوت يتوقف صدقه عليه كرفع
الخطأ أو صحته ( والإيماء ) وهو دلالته على لازم مقصود بسبب ( قرانه ) أي اللفظ ( بما )
أي بشيء ( لو لم يكن هو ) أي ذلك الشيء ( علة له ) أي لمدلوله ( كان ) ذلك القران
( بعيدا ) عما هو المتعارف في المحاورات لكون المتعارف في المحاورات إرادة علية ما قرن به
له ( ويسمى ) هذا القسم المسمى بالإيماء ( تنبيها ) أيضا لأنه كما فيه إيماء إلى علية ذلك
الشيء بسبب ذلك القران كذلك فيه تنبيه عليها أيضا ( كقران ) قول النبي - صلى الله عليه وسلم -
( أعتق ) رقبة ( بواقعت ) أي بقول الأعرابي واقعت في نهار رمضان يا رسول الله
كذا ذكر الحديث في كتب الأصول والمذكور في الصحاح الستة عن أبي هريرة أتى
رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هلكت قال ما شأنك قال وقعت على امرأتي في
رمضان قال فهل تجد رقبة تعتقها قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين
قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا قال اجلس فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -
بعرق فيه تمر فقال تصدق به قال علي أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها
يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك عليه - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت ثناياه
وفي لفظ أنيابه وفي لفظ نواجذه ثم قال خذه فأطعمه أهلك ذكره المصنف في شرح الهداية فقران قوله - صلى الله عليه وسلم - في الجواب وقعت إلى آخره يفيد علية الوقاع للاعتاق
فإن غرض السائل بيان موجب فعله ( وغير مقصود ) عطف على مقصود فهو القسم الثاني
تيسير التحرير ج:1 ص:92
سقط