فمتعلق تلك الصور واحد بالذات وإن كان كثيرا باعتبار التعلقات والله أعلم( والعادة تعريفة
مضافا وعلما )أي عادة الأصوليين تعريف الاسم المذكور تارة من حيث أنه مركب إضافي
تيسير التحرير ج:1 ص:9
نظرا إلى معناه الأصلي الذي نقل عنه إلى العلمي وتارة من حيث أنه مفرد علم نظرا إلى معناه
الشخصي الذي نقل إليه وإنما عرفوه على الوجهين لمزيد الانكشاف ( فعلى الأول ) يحتاج
إلى تعريف المضاف والمضاف إليه ( الأصول الأدلة ) مبتدأ وخبر والظرف متعلق بمحذوف
تقديره فتعريفه المبني على الأول هكذا والمراد بالدليل ما يمكن التوصل بالنظر فيه إلى مطلوب
خبري كالصلاة واجبة والخمر حرام وسيجيء بيانه مفصلا ( والفقه التصديق ) قد يراد به
ما يقابل التصور وهو إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة وقد يراد به ما هو أخص منه
وهو يقابل الظن وكلاهما ههنا جائز تبع عامة الأصوليين في تفسير الفقه بما هو من مقولة
العلم وإن كان المختار عنده كونه من مقولة المعلوم كما أشار إليه فيما سبق ( لأعمال المكلفين )
قيل اللام بمعنى على كما في قوله تعالى - 2 وتله للجبين 2 - متعلق بالتصديق لتضمنه معنى الحكم
وفي الكشاف في - 2 يخرون للأذقان 2 - فإن قلت حرف الاستعلاء ظاهر المعنى إذا قلت خر
على وجهه وعلى ذقنه فما معنى اللام قلت معناه جعل وجهه وذقنه للخرور واختصه به وهذا يدل على أن كونها بمعنى على لم يثبت عنده فالأولى أن يقال لتضمنه الاثبات عدي بها
ولتضمنه الحكم عدي بالباء فالمثبت له الموضوعات وهي الأعمال والمحكوم به المحمولات
وهي الأحكام الشرعية والأعمال تعم أفعال القلوب أيضا كالنية وغيرها وخرج التصديق لغير
الأعمال ولأعمال غير المكلف ( التي لا تقصد لاعتقاد ) فصل ثالث يخرج التصديق لأعمالهم
التي تقصد له كالتصديق بأن الخير والشر بقضاء الله وقدرته وإرادته والاعتقاد حكم لا يحتمل