فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1797

عليه الشيء ( يقال ) أي يطلق ( خاصا في المباني المعهودة للفقه ) وهي الأدلة السمعية

( فاللام للعهد ) الخارجي لأنها حصة معينة من المباني المطلقة وكلمة بل اضراب عما يفهم من

الكلام السابق من علمية لفظ الأصول وحاصله أنه ليس بعلم بل معرف بلام العهد وقيل

الأصل بعد ما كان عاما في المباني نقل إلى الدليل وقال صدر الشريعة النقل خلاف الأصل

ولا ضرورة إلى العدول إليه لأن الابتناء كما يشمل الحسي كابتناء السقف على الجدران كذلك

يشمل العقلي كابتناء الحكم على دليله ( والوجه أنه ) أي المركب علم ( شخصي ) حقيقة العلوم

إما المسائل أو التصديقات المتعلقة بها أو الملكة الحاصلة من ممارستها ويؤيد الأخيرين

تسميتها بالعلم والأول قول القائل علمت النحو والصرف وكلام المصنف يشير إلى الأول إذ

التصديقات أو الملكة القائمة بعالم غير القائمة بآخر فالاسم بهذين الاعتبارين اسم جنس

كما حققه السيد السند بخلاف متعلق علومهم وهي المسائل فإنه واحد وإليه أشار بقوله

( إذ لا يصدق على مسألة ) يعني مثلا فيشمل كل ما سوى مجموع المسائل ولم يتعرض لما سوى

الجزاء لأن عدم صدقه على ما هو خارج عنها في غاية الظهور فإن قلت مسائل العلوم تتزايد

بتلاحق الأفكار فالموجود في الزمان السابق مغاير بالذات للموجود في اللاحق تغاير الجزء

والكل وهذا يستلزم تعدد المسمى وهو ينافي كون الاسم علما شخصيا قلت الموجود

في كل زمان شخص معين ويلتزم اشتراك الاسم وتعدد وضعه بحسب تعدد الأزمنة

ولا محظور وههنا بحث وهو أن مجموع المسائل إنما هو موجود ذهني لاشتمالها على النسب

الاعتبارية ومن ضرورة تعدد الأذهان تعدد وجوداته ومن ضرورة تعدد الوجودات

تعدد تشخصاته فلزم كون الاسم للجنس بهذا الاعتبار أيضا والجواب أن حقيقة مجموع

المسائل من حيث هي مع قطع النظر عن وجودها وتشخصها في الذهن جزئي حقيقي لعدم

إمكان فرض اشتراكها بين كثيرين والتعدد إنما هو باعتبار صورها الحاصلة في الأذهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت