فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1797

النقيض عند الحاكم ولو عرض عليه طرفاه يجوز أن يحكم بينهما بالنقيض لكونه على خلاف

الواقع أو لعدم استناده إلى موجب من حس أو ضرورة أو عادة أو دليل بل اتفق لسبب تقليد

أو شبهة وقد يراد بالاعتقاد ما يعم اليقين والجزم والظن والجهل المركب وهو المشهور عند

المتكلمين والمراد ههنا وإلا لم يخرج ما قصد لاعتقاد لا يصدق عليه المعنى الأول( بالأحكام

الشرعية )الحكم إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا أو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف اقتضاء

أو تخييرا والأول ههنا أولى لئلا يلغو التقييد بالشرعية وقد يقال يجوز أن يراد بالشرعية ما لا يدرك

لولا خطاب الشارع ومن الأحكام ما يدرك بدونه كوجوب الإيمان بالله وتصديق النبي عليه

-صلى الله عليه وسلم - وفيه ما فيه وعلى الثاني يراد ما يترتب على الخطاب كالوجوب والحرمة لأنفسه

كالإيجاب والتحريم لأنه المحكوم به على الأعمال وقيل هما متحدان بالذات متغايران بالاعتبار

وفيه بحث وبهذا القيد احترز عن مثل قولنا أفعال المكلفين أعراض قائمة بذواتهم منقسمة إلى

الجوارح والقلوب ( القطعية ) أي الثابتة بدليل قطعي لا شبهة فيه أي الشبهة الناشئة عن الدليل

تيسير التحرير ج:1 ص:10

فاندفع ما قيل من أنه إن أريد بالأحكام جميعها لم يوجد الفقه ولا الفقيه لأن الحوادث وإن كانت

متناهية ضرورة انقضاء دار التكليف لكنها لكثرتها وعدم انقطاعها ما دامت الدنيا غير

داخلة تحت ضبط المجتهدين وإن أريد بعضها فإما بعض له نسبة معينة إلى الكل كالنصف فيلزم

الجهالة بجهالة الكل وإما مطلق فيلزم كون العالم بمسألة فقيها وليس كذلك اصطلاحا وجه

الاندفاع أن القطعية تدخل تحت الضبط فيمكن الإحاطة بها ( مع ملكة الاستنباط ) فخرج التصديق

الذي ليس معها وهي كيفية راسخة في النفس حاصلة باستجماع المآخذ والأسباب والشروط

التي يكفي المجتهد الرجوع إليها في معرفة الأحكام الشرعية يقتدر بها على استخراج كل مسألة ترد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت