اعلم أن الفراش ثلاثة قوي وضعيف ومتوسط وهي فراش المنكوحة والأمة
أم الولد وفي الأول يثبت النسب بغير الدعوة ولا ينفي بنفيه إلا بالملاعنة وفي الثاني لا يثبت
تيسير التحرير ج:1 ص:84
سقط
تيسير التحرير ج:1 ص:85
كل منهما في التقسيم الثاني ( ففهم إباحة النكاح والقصر على العدد ) أي الأربع عند
اجتماعهن في حق الحر ( من آية - 2 فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع 2 -
( من العبارة ) لأنهما مقصودان من اللفظ وإن كان الأول غير أصلي كما أشار إليه بقوله
( وإن كانت ) أي الآية ( ظاهرا في الأول ) أي إباحة النكاح لأن المقصود بالإفادة
بالكلام أصالة إنما هو بيان العدد والسياق له لا لنفس الحل لأنه عرف من غيرها قبل
نزولها وفي العبارة مسامحة لأن الفهم المذكور من مدلول العبارة لا منها ويجوز أن يكون
من للابتداء لا للتبعيض ( وكذا حرمة الربا وحل البيع والتفرقة ) بين البيع والربا بالحل
والحرمة من آية 2 وأحل الله البيع وحرم الربا 2 من عبارة النص وإن كانت ظاهرا في
الأولين نصا في التفرقة لأن سياقها لإنكار تسوية الكفار بينهما وبيان الفرق وإبطال قياسهم
المفهوم من قولهم إنما البيع مثل الربا ( والتفرقة لازم متأخر ) لمسمى اللفظ فيصح جعله من
العبارة وبخلاف المتقدم فإنه من الاقتضاء وذلك لأن المتأخر كالمعلول والمتقدم كالعلة
ودلالة العلة على المعلول مطردة بخلاف العكس كما بين في موضعه ( ولذا ) أي ولأن المعنى
العباري يكون لازم ما وضع له ( لم يقيد بالوضعي ) أراد بالوضعي ههنا بقرينة المقام ما هو
عين الموضوع له أو جزؤه كما هو المتبادر منه وإن كان ما سبق في تعريف الوضعية يعم اللازم
أيضا ( و ) قد ( يقال ) في تعريفها كما قال فخر الإسلام ومن تبعه ( ما سيق له الكلام ) قال
صاحب الكشاف وغيره ( والمراد ) ما سيق له ( سوقا أصليا أو غير أصلي وهو ) أي غير الأصلي