فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1797

الجواز أوضح ( وسيأتي في السنة ) بيانه مستقصى إن شاء الله تعالى( وسكوت الصحابة عن

تقويم منافع ولد المغرور )هو ولد الرجل من امرأة ملكها في ظنه ملك يمين أو نكاح ثم

استحقها شخص بإثبات كونها أمة له فردت عليه مع العقر ويثبت نسب الولد منه وهو حر

بالقيمة قال الشيخ أبو بكر الرازي لا خلاف بين الصدر الأول وفقهاء الأمصار في أنه حر

الأصل وفي أنه مضمون على الأب إلا أن السلف اختلفوا في كيفية ضمانه فذهب أصحابنا

أن عليه القيمة بالغة ما بلغت وفي الهداية وغيرها إجماع الصحابة على ذلك وقد وقعت

الحادثة في زمن الصحابة رضي الله عنهم فبينوا ما تعلق بها من الأحكام وسكتوا عن تقويم

منافع الولد ليأخذ المستحق قيمتها كما يأخذ قيمة الولد وقد جاء طالبا لحكم الحادثة غير عالم

بجميع ماله وهم عالمون به فسكوتهم هذا ( يفيد عدم تقويم المنافع ) لأنها لو كانت متقومة

في الشرع مستحقة للمولى للزم عليهم ارتكاب محرم وهو كتمان حكم الله عند وجوب بيانه

قال الله تعالى - 2 وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه 2 -

( ومنه ) أي من الثاني ( سكوت البكر ) عند استئذان الولي أو رسوله إليها في تزويجها

من معين مع ذكر المهر أولا على اختلاف المشايخ أو عند بلوغها ذلك عن الولي على الأصح

فإنه حينئذ يفيد الرضا به بدلالة حالها من الرغبة في الزواج كما هو شأن النساء وعدم المانع

عن الرد لأن الحياء يمنعها عن الإجازة لما فيها من إظهار الرغبة في الرجال لا عن الرد بل

الحياء يقتضي الرد لأن السكوت لا يخلو عن تجويز قلت سيما إذا علمت أن سكوت البكر رضا

في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قلت يا رسول الله تستأمر النساء قال نعم قلت إن البكر تستحي فتسكت فقال سكوتها إذنها( وفي ادعاء أكبر ولد من ثلاثة بطون

أمته نفي لغيره )أي ومنها سكوته عن دعوة ولدين من ثلاثة بطون أمته بعد دعوة الأكبر

فإنه في ادعاء الأكبر خاصة نفي لهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت