به ) المراد بالمعنى الإيمان ونحوه من الصفات النفسية الإدراكية والمدرك العقل وليس المراد
بالحافظة مصطلح الحكماء أعيى خزانة الواهمة التي تدرك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات
كصداقة زيد وعداوة عمرو بل القوة التي تحفظ مدركات العقل مطلقا والمعنى حكم الفريقان
بقيام الإيمان ونحوه بالمدرك ما دام موجودا في خزانته ( ما لم يطرأ ) على المدرك ( حكم يناقضه )
أي المعنى المذكور كلمة ما في الموضعين مصدرية نائبة عن الظرف المضاف إلى المصدر المؤولة هي
وصلتها به أي مدة دوام المعنى ومدة عدم طروحكم والظرف الثاني بدل عن الأول وفي
الحقيقة تفسير له لأن مدة دوام المعنى هي مدة عدم طرو ما يناقضه والعامل فيهما كذلك ولك
أن تجعل الظرف الثاني معمولا لقوه مودعا غير أنه موهم وجود الإيداع على تقدير الطرو
أيضا والمراد بالحكم المناقض ما ينافي الإيمان من قول أو فعل كالتكلم بكلمة الكفر وعبادة
الأوثان وتسميتهما حكما لأنه سبب لترتيب أحكام بوضع الشارع فهو من خطاب الوضع
الذي يسمى حكما عند الأصوليين ( بلا شرط دوام المشاهدة ) متعلق بحكم أي لا يشترط في
قيام الإيمان بالمدرك المؤمن دوام مشاهدته باستحضار صورته والنظر إليها من غير أن تغيب
( فالإطلاق ) أي إطلاق المؤمن على الغافل والنائم وغيرهما ( حينئذ ) أي حين إذ يكون
الإيمان مودعا في الحافظة كامنا ( حال قيام المعنى ) الذي هو الإيمان ( وهو ) أي إطلاق الوصف على الذات حال قيام المعنى ( حقيقي اتفاقا فلم يفد ) صحة إطلاق المؤمن على الغافل
والنائم ( في محل النزاع شيئا ) من الفائدة لأن النزاع فيما بعد انقضاء المعنى ( وبه ) أي بهذا الجواب الحق ( يبطل الجواب بأنه ) أي المؤمن في الغافل والنائم ( مجاز ) لما عرفت من أن
إطلاقه عليهما حال قيام المعنى وهو حقيقي ( وإثباته ) أي إثبات أنه مجاز ( بامتناع ) أن يقال