فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1797

النائم لليقظان ) أي وكذا كان إطلاق النائم على اليقظان حقيقة لنوم تقدم وبطلانه لغة

ظاهر ( قيل والحق أنه ) أي المؤمن ونحوه ( ليس من محل النزاع وهو ) أي محلة( اسم

الفاعل بمعنى الحدوث )يعني أن ما هو على صيغة اسم الفاعل قد يكون بمعنى الحدوث كالعالم لله

سبحانه فإنه بمعنى الاستمرار ( لا ) بمعنى الثبوت كما( في مثل المؤمن والحر والعبد مما لا يعتبر

فيه طريان )أي من الصفات التي لم يعتبر فيها حدوث مبدأ اشتقاقها أعني عروضه لموصوفاتها

بعد ما لم يكن قال المحقق التفتازاني والتحقيق أن النزاع في حقيقة اسم الفاعل وهو الذي بمعنى

الحدوث لا في مثل الكافر والمؤمن والنائم واليقظان والحلو والحامض والعبد والحر

مما يعتبر في بعضه الاتصاف به مع عدم طريان المنافى وفي بعضه الاتصاف به بالفعل ألبتة

انتهى وقد علم بذلك أن الحدوث لم يعتبر في شيء من المذكورات والمعتبر في البعض الأول

الاتصاف في الجملة مع عدم طريان المنافى والكافر والمؤمن من البعض الأول والباقي من الثاني

( وقد يقال ولو سلم ) كون المؤمن اسم الفاعل بمعنى الحدوث ( فالجواب الحق ) الكاشف

عن حقيقة المراد الحاسم مادة الشبهة ( أنه إذا أجمع على أنه ) أي المؤمن ( إذا لم يخرج بهما )

أي النوم والغفلة ( عن الإيمان أو عن كونه مؤمنا ) يجوز أن يكون تفسيرا للإيمان وبيان

كونه مصدرا مبنيا للفاعل ويجوز أن يراد بالإيمان الحاصل بالمصدر وذكر هذا للمبالغة باعتبار

إفادة عدم خروجه عن الإيمان وعن لازمه فهو كالتأكيد ( باعترافكم ) متعلق بأجمع

لا بيخرج كما توهمه الشارح لفساد المعنى حينئذ لأنه يقتضى الإجماع على عدم الخروج

تيسير التحرير ج:1 ص:75

باعتراف الخصم ( بل حكم أهل اللغة والشرع ) كلمة بل للترقي بضم أهل اللغة إلى أهل الإجماع

الذي هو أصل الشرع ( بأنه ) أي الشأن ( ما دام المعنى مودعا حافظة المدرك كان قائما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت