بالأمس وانقضى ( والأصل ) في الإطلاق ( الحقيقة ) فلا يعدل عنه إلا لمانع والأصل عدمه
( عورض ) الدليل المذكور ( بإجماعهم ) أي أهل اللغة ( على صحته ) أي إطلاق ضارب
( غدا ) على من لم يقم به الضرب بعد وسيقوم في غد ( ولا حقيقة ) في هذا الإطلاق بالإجماع
ولا فرق بينهما لاشتراكهما في صحة الإطلاق إجماعا وعدم وجود المعنى في الحال فيحكم بمجازيتهما
معا ( وحاصله خص الأصل لدليل الإجماع على مجازية الثاني وليس مثله في الآخر ) ضمير
حاصله راجع إلى جواب المعارضة المفهوم بقرينة المقام لكونه مترقيا بعدها سيما عند كونها ظاهرة
الدفع على أن ما بعده ينادي بتفسير المرجع تقريره خص الأصل المذكور وهو الأصل الحقيقة
تيسير التحرير ج:1 ص:74
في الثاني وهو ضارب غدا للإجماع ولا إجماع على مجازية الأول ليخص فيه أيضا فعدم الفرق
بينهما غير صحيح يعلم أن قول الشارح الوجه حذف وليس مثله في الآخر الوجه حذفه ولا
يخفى عليك ما في قوله خص الأصل من اللطف ( قالوا ) ثانيا ( لو لم يصح ) إطلاق الوصف
بعد انقضاء المعنى ( حقيقة لم يصح ) أن يقال ( المؤمن لغافل ) عن تذكر الإيمان ( ونائم )
حقيقة لكونهما غير متصفين بالتصديق والإقرار في الحالتين كما أنهما غير متصفين بضدهما
فيهما ( والإجماع ) على ( أنه ) أي المؤمن ( لا يخرج بهما ) أي بالغفلة والنوم ( عنه )
أي الإيمان ( أجيب بأنه ) أي المؤمن ( مجاز ) فيهما والإجماع على صحة إطلاق المؤمن
عليهما لا على إطلاقه عليهما حقيقة ( لامتناع ) أن يقال ( كافر لمؤمن لكفر تقدم ) على إيمانه تعليل
لكون إطلاق المؤمن عليهما مجازا توضيحه لو كان حقيقة باعتبار إيمان تقدم لما امتنع إطلاق
كافر لمؤمن تقدم كفره لكنه ممتنع ( وإلا ) أي وإن لم يمتنع ذلك( كان أكابر الصحابة
كفارا حقيقة )لتقدم الكفر على إيمانهم فتعين كون المؤمن مجازا في الغافل والنائم ( وكذا