( كافر لمؤمن صحابي أو غيره الخ باطل ) لأن امتناع إطلاق كافر لمؤمن تقدم كفره إنما هو
من جهة الشرع وأما امتناعه من جهة اللغة فعدم صحته غير مسلم ( بل صحته ) أي صحة إطلاق
كافر عليه ( لغة اتفاق ) أي متفق عليه بين أهل اللغة ( وإنما الخلاف في أنه ) أي الكافر
في المؤمن المذكور ( حقيقة ) لغة أو مجازا ( والمانع ) عن الإطلاق أمر ( شرعي )
لا لغوي فإنه منهي تعظيما له ( واذن ) ظرف زمان فيه معنى الشرط غالبا وقد يكون لمجرد
الظرفية كما في قوله تعالى - 2 فعلتها إذا وأنا من الضالين 2 - أصله إذا حذفت الجملة المضاف
إليها وعوض منها التنوين والعالم فيه الادعاء المذكور في قولهم ( لهم ادعاء كونه حقيقة )
تيسير التحرير ج:1 ص:76
أي وإذا لم يكن المانع لغويا لأهل الحقيقة ادعا كون كافر حقيقة في المؤمن المذكور لغة وأن
امتناع إطلاقه لمانع شرعا ( مع صحة إطلاق ) لفظ ( الضد ) وهو المؤمن ( كذلك ) أي حقيقة
( ولا يمتنع ) صحة إطلاق الضدين على شيء واحد على جميع التقادير( إلا لو قام معناهما في
وقت الصحتين )أي على تقدير قيام معنى الضدين في وقت واحد هو وقت الصحتين( وليس
المدعي )أي مدعي أهل الحقيقة ( سوى كون اللفظ ) أي الوصف المنازع فيه( بعد انقضاء
المعنى حقيقة وأين هو )أي كونه حقيقة بعد انقضاء المعنى ( من قيامه ) أي المعنى ( في الحال )
أي في حال صحة الإطلاق ( ليجتمع المتنافيان ) في وقت واحد ( أو يلزم قيام أحدهما ) أي
المتنافيين ( بعينه ) قوله يلزم معطوف على يجتمع وإنما قال بعينه لأن الخلو عن أحدهما
لا على التعيين فيما نحن فيه غير متصور إذ انتفاء الإيمان يستلزم الكفر وبالعكس وأما إذا
كان الضدان بحيث لا يمتنع ارتفاعهما عن المحل كالأسود والأبيض فيجوز أن لا يقوم شيء منهما
مع صحة إطلاقهما باعتبار الاتصاف السابق تلخيص الكلام أن حاصل الاستدلال صحة إطلاق المؤمن