فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1797

حال الاتصاف وقبله وبعد انقضائه ولا شك أن ما يمكن بقاء المعنى فيه إذا انقضى بعض

أجزائه دون بعض لا تندرج حاله هذه تحت الثالثة لأن انقضاء المعنى عبارة عن انقضاء جميع

أجزائه ولا تحت الثانية وهو ظاهر فتعين دخوله في الأولى ولزم الحكم بكونه حقيقة لقوله حال

الاتصاف حقيقة والأوجه أن يقال معنى قوله وهو قاصر أن الوضع قاصر عما هو الحق في

الأداء إذ المفهوم من كلام المصنف رحمه الله الموافقة مع القاضي فيما يقتضيه كلامه لموافقته إياه

في الوضع ويؤيده قرب المرجع حينئذ الضمير هو والله أعلم

( المجاز ) أي دليل المجاز مبتدأ خبره ( يصح في الحال نفيه مطلقا ) والمعنى دليل القائل

بمجازية الوصف بعد انقضاء المعنى صحة نفي الوصف المنقضي مبدأ اشتقاقه عن الذات التي

انقضى عنه فيما بعد الانقضاء نفيا مطلقا عن التقييد بالماضي أو الحال أو الاستقبال وهو

النفي في الجملة وذلك لأنه يصح نفيه في الحال وهو أخص من النفي مطلقا والأخص

يستلزم الأعم ( وهو ) أي نفيه مطلقا ( دليله ) أي دليل كون الوصف مجازا ( وكونه )

أي كون نفي الوصف في الجملة ( لا ينافي الثبوت المنقضى في نفس الأمر ) لعدم المنافاة بين

السالبة المطلقة والموجبة الغير الدائمة وقوله في نفس الأمر ظرف عدم المنافاة( لا ينفي

مقتضاه )أي مقتضى النفي المذكور ( من نفي كونه حقيقة ) بيان لمقتضاه أي عدم

المنافاة بين النفي والثبوت لا يستلزم عدم اقتضاء النفي مجازية المنفي ( نعم لو كان المراد )

من النفي الذي جعل دليل المجاز ( نفي ثبوت الضرب مثلا في الحال وهو ) أي نفي ثبوت

الضرب في الحال ( نفي المقيد ) بالحال لكان يبقى اقتضاء المجازية لأن دليل المجازية نفي

الضرب بلا تقييد ( لكن المراد صدق زيد ليس ضاربا من غير قصد التقييد ) أي تقييد

تيسير التحرير ج:1 ص:73

الضرب المنفي بكونه في الحال وإن كان صدق النفي في نفس الأمر باعتبار ثبوت الضرب في الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت