حال الاتصاف وقبله وبعد انقضائه ولا شك أن ما يمكن بقاء المعنى فيه إذا انقضى بعض
أجزائه دون بعض لا تندرج حاله هذه تحت الثالثة لأن انقضاء المعنى عبارة عن انقضاء جميع
أجزائه ولا تحت الثانية وهو ظاهر فتعين دخوله في الأولى ولزم الحكم بكونه حقيقة لقوله حال
الاتصاف حقيقة والأوجه أن يقال معنى قوله وهو قاصر أن الوضع قاصر عما هو الحق في
الأداء إذ المفهوم من كلام المصنف رحمه الله الموافقة مع القاضي فيما يقتضيه كلامه لموافقته إياه
في الوضع ويؤيده قرب المرجع حينئذ الضمير هو والله أعلم
( المجاز ) أي دليل المجاز مبتدأ خبره ( يصح في الحال نفيه مطلقا ) والمعنى دليل القائل
بمجازية الوصف بعد انقضاء المعنى صحة نفي الوصف المنقضي مبدأ اشتقاقه عن الذات التي
انقضى عنه فيما بعد الانقضاء نفيا مطلقا عن التقييد بالماضي أو الحال أو الاستقبال وهو
النفي في الجملة وذلك لأنه يصح نفيه في الحال وهو أخص من النفي مطلقا والأخص
يستلزم الأعم ( وهو ) أي نفيه مطلقا ( دليله ) أي دليل كون الوصف مجازا ( وكونه )
أي كون نفي الوصف في الجملة ( لا ينافي الثبوت المنقضى في نفس الأمر ) لعدم المنافاة بين
السالبة المطلقة والموجبة الغير الدائمة وقوله في نفس الأمر ظرف عدم المنافاة( لا ينفي
مقتضاه )أي مقتضى النفي المذكور ( من نفي كونه حقيقة ) بيان لمقتضاه أي عدم
المنافاة بين النفي والثبوت لا يستلزم عدم اقتضاء النفي مجازية المنفي ( نعم لو كان المراد )
من النفي الذي جعل دليل المجاز ( نفي ثبوت الضرب مثلا في الحال وهو ) أي نفي ثبوت
الضرب في الحال ( نفي المقيد ) بالحال لكان يبقى اقتضاء المجازية لأن دليل المجازية نفي
الضرب بلا تقييد ( لكن المراد صدق زيد ليس ضاربا من غير قصد التقييد ) أي تقييد
تيسير التحرير ج:1 ص:73
الضرب المنفي بكونه في الحال وإن كان صدق النفي في نفس الأمر باعتبار ثبوت الضرب في الحال