برد العبد على البائع ويرجع بالثمن ويأخذه وتكون له الغلة طيبة وهو الخراج وإنما طابت لأنه
كان ضامنا للعبد حتى لو مات مات من مال المشتري لأنه في يده ( و ) مخالفته( الإجماع على
التضمين بالمثل )في المثلى الذي ليس بمنقطع ( أو القيمة ) في القائم الفائت عينه أو المثلى المنقطع
مع أنه مضطرب المتن فمرة يجعل الواجب صاعا من تمر ومرة صاعا من طعام غير بر ومرة
مثل أو مثلى لبنها قمحا ومرة ذكر الخيار ثلاثة أيام ومرة لم يذكر وقيل هو منسوخ
( وأبو هريرة فقيه ) لم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد وقد أفتى في زمن الصحابة ولم يكن يفتي
في زمنهم إلا مجتهد وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل ما بين صحابي وتابعي منهم ابن عباس
وجابر وأنس وهذا هو الصحيح ( ومجهول العين والحال كوابصة ) بن معبد قال الشارح
والتمثيل به مشكل فإن المجهول المذكور عندهم من لم يعرف إلا برواية حديث أو حديثين
ولم يعرف عدالته ولا فسقه ولا طول صحبته وقد عرفت عدالة الصحابة بالنصوص وسرد له خمسة
أحاديث أخرجها أبو داود والترمذي وابن ماجه والطبراني وحاصله المناقشة في المثال( فإن
قبله السلف أو سكتوا إذ بلغهم أو اختلفوا قبل )وقدم على القياس ( كحديث معقل ) في بروع
وقد عرفت اختلاف السلف فيه وذلك لأنه إذا قبله بعض السلف صار كأنه رواه بنفسه وإذا
كان المختلف فيه بهذه المثابة فما لم يقع الاختلاف فيه بل قبله الكل أو سكتوا كان أولى بالقبول
( أو ردوه ) أي السلف حديث المجهول ( لا يجوز ) العمل به ( إذا خالفه ) القياس لأنهم
لا يتهمون برد الحديث الصحيح فاتفاقهم على الرد حينئذ دليل على اتهامه في الرواية( وسموه منكرا
كحديث فاطمة بنت قيس )أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لم يجعل لها سكنى ولا نفقة )
كما في صحيح مسلم وغيره ( رده عمر ) فقال لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة
لا ندري لعلها حفظت أو نسيت رواه مسلم أيضا ( وقال مروان ) كما ( في صحيح مسلم حين