الشاة وترك حلبها يومين أو ثلاثة ليجتمع لبنها فيرى كثيرا فيزيد في الثمن ثم إذا حلبها الحلبة
أو الحلبتين عرف أن ذلك ليس بلبنها وهذا غرور فذهب إلى ظاهر هذا الحديث الأئمة الثلاثة
وأبو يوسف على ما في شرح الطحاوي للاسبيجابي وذكر عنه الخطابي وابن قدامة أنه يردها
مع قيمة اللبن ولم يأخذ أبو حنيفة ومحمد به لأنه خبر مخالف للأصول( فإن اللبن مثلي وضمانه
بالمثل )بالنص والإجماع كما يأتي ( ولو ) كان اللبن ( قيميا فبالقيمة ) أي فضمانه بها من
التقدير بالإجماع ( لا كمية ) أي لا بضمان كمية يعني الكيل المعين وهو الصاع ( تمر خاصة )
بجنس خاص وهو التمر وهذا العطف كما في قولهم الصابح فالعاتم للتفاوت بين التقييدين
( ولتقويم القليل والكثير بقدر واحد ) عطف على ما فهم من فحوى الكلام كأنه قال خالف
الأقيسة لكون اللبن مثليا إلى آخره وللزوم تقويم القليل والكثير باعتبار التفاوت بين لبن الإبل
والغنم وبين أفراد كل منهما والأصل تقدير الضمان بقدر التالف ( ورب شاة ) تكون مقابلا
في القيمة ( بصاع ) من التمر خصوصا في غلائه وهذا وجه ثالث للخلاف ( فيجب ) حينئذ
( ردها ) أي الشاة ( مع ثمنها ) وهو في معنى الربا ( وعند الكرخي والأكثر ) من العلماء
خبر العدل الضابط ( كالأول ) أي كخبر المجتهد ( ويأتي الوجه ) لكونه كذلك ( وتركه )
أي حديث المصراة ( لمخالفة الكتاب ) وهو قوله - 2 فاعتدوا عليه 2 - ( بمثل ما اعتدى و )
مخالفة السنة ( المشهورة ) وهو ما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ( من أعتق شقصا )
تيسير التحرير ج:3 ص:52
أي نصيبا له من مملوك ( قوم عليه نصيب شريكه ) أن كان موسرا كما روى معناه الجماعة
( والخراج بالضمان ) أخرجه أحمد وأصحاب السنن وقال الترمذي حديث حسن وعليه العمل
عند أهل العلم ومعناه أن الرجل يشتري المملوك فيستغله ثم يجد به عيبا كان عند البائع فيقضي